الصفحة 22 من 118

القول الثالث: الوجوب.

وهو منقول عن عطاء والثوري، ورواية عن داود رحمهم الله تعالى.

واحتجّوا: بالأمر الوارد في قوله تعالى {فَإِذَاقَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (( (( (( (( (} (1) ، وهؤلاء حملوا الأمر على ظاهره فأوجبوا الاستعاذة عند قراءة القرآن.

والراجح عندي: أنّ قراءة الاستعاذة قبل الفاتحة سُنَّة، وهو ما عليه الجمهور؛ لِقوة حُجّتهم، ولِورود روايات عدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يتعوذ قبل القراءة في الصلاة.

ثالثًا - حكم الاستعاذة في حق الإمام والمأموم:

اتفق الجمهور على أنّ الاستعاذة سُنَّة في حق الإمام ..

واختلفوا في حكمها في حق المأموم على قولين:

القول الأول: أنّها مستحبة في حق المأموم كالإمام.

وهو قول أبي يوسف والشافعية.

ويمكن الاحتجاج لهم: بعموم الأمر في قوله تعالى {فَإِذَاقَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (( (( (( (( (} (2) .

القول الثاني: عدم استحبابها.

(1) سورة النحل: الآية 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت