فهرس الكتاب
القول الثالث: الوجوب.
وهو منقول عن عطاء والثوري، ورواية عن داود رحمهم الله تعالى.
واحتجّوا: بالأمر الوارد في قوله تعالى {فَإِذَاقَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (( (( (( (( (} (1) ، وهؤلاء حملوا الأمر على ظاهره فأوجبوا الاستعاذة عند قراءة القرآن.
والراجح عندي: أنّ قراءة الاستعاذة قبل الفاتحة سُنَّة، وهو ما عليه الجمهور؛ لِقوة حُجّتهم، ولِورود روايات عدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يتعوذ قبل القراءة في الصلاة.
ثالثًا - حكم الاستعاذة في حق الإمام والمأموم:
اتفق الجمهور على أنّ الاستعاذة سُنَّة في حق الإمام ..
واختلفوا في حكمها في حق المأموم على قولين:
القول الأول: أنّها مستحبة في حق المأموم كالإمام.
وهو قول أبي يوسف والشافعية.
ويمكن الاحتجاج لهم: بعموم الأمر في قوله تعالى {فَإِذَاقَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (( (( (( (( (} (2) .
القول الثاني: عدم استحبابها.
(1) سورة النحل: الآية 98