الصفحة 23 من 118

(2) سورة النحل: الآية 98

وهو قول الثوري وأبي حنيفة ومحمد والإمام أحمد - رضي الله عنهم -.

وحُجّتهم: أنّ المأموم لا قراءة عليه، ومِن باب أَوْلَى الاستعاذة (1) .

وأرى: أنّ حُجَّة القول الثاني فيها نظر؛ لأنّا لا نُسَلِّم أنّ المأموم لا قراءة عليه، ولذا فإنّ قراءة الاستعاذة - عندي - في حق المأموم سُنَّة كالإمام، وهو ما عليه القول الأول.

رابعًا - الجهر والإسرار بها:

اتفق العلماء على أنّ الصلاة السرية يُسرّ فيها بالاستعاذة.

وإنْ كانت الصلاة جهريّةً ففي الجهر بالاستعاذة خلاف على قَوْلَيْن:

القول الأول: الإسرار بها.

وهو قول الحنفية، وهو الأصح عند الشافعية، ومرويّ عن ابن عمر رضي الله عنهما.

وحُجّتهم: أنّ الجهر بالاستعاذة لم يُنْقَلْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

القول الثاني: ندب الجهر بها.

وهو ما عليه بعض أهل العلم.

(1) يراجع: المجموع 3/ 284 والمغني لابن قدامة 1/ 475 وبدائع ... الصنائع 2/ 537 والجامع لأحكام القرآن 1/ 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت