فهرس الكتاب
(2) سورة النحل: الآية 98
وهو قول الثوري وأبي حنيفة ومحمد والإمام أحمد - رضي الله عنهم -.
وحُجّتهم: أنّ المأموم لا قراءة عليه، ومِن باب أَوْلَى الاستعاذة (1) .
وأرى: أنّ حُجَّة القول الثاني فيها نظر؛ لأنّا لا نُسَلِّم أنّ المأموم لا قراءة عليه، ولذا فإنّ قراءة الاستعاذة - عندي - في حق المأموم سُنَّة كالإمام، وهو ما عليه القول الأول.
رابعًا - الجهر والإسرار بها:
اتفق العلماء على أنّ الصلاة السرية يُسرّ فيها بالاستعاذة.
وإنْ كانت الصلاة جهريّةً ففي الجهر بالاستعاذة خلاف على قَوْلَيْن:
القول الأول: الإسرار بها.
وهو قول الحنفية، وهو الأصح عند الشافعية، ومرويّ عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وحُجّتهم: أنّ الجهر بالاستعاذة لم يُنْقَلْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
القول الثاني: ندب الجهر بها.
وهو ما عليه بعض أهل العلم.
(1) يراجع: المجموع 3/ 284 والمغني لابن قدامة 1/ 475 وبدائع ... الصنائع 2/ 537 والجامع لأحكام القرآن 1/ 62