2-مراتب الإيمان (مراتب الأعمال التي تدخل في مسمى الإيمان)
قرر أهل السنة و الجماعة أن الإيمان قول و عمل و أن العمل ليس على درجة و احدة بل هو على درجات متفاوتة
قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - و الناس في الإيمان و الإسلام ثلاث مراتب //
(ظالم لنفسه و مقتصد و سابق بالخيرات )
قال صاحب ( الجامع في طلب العلم الشريف [1] 1) )
إذا أطلق لفظ الإيمان فالمراد الدين كله ، وهو يشتمل على شعب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة ، فأفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبه من الإيمان ) فاشتمل الإيمان بذلك على جميع الطاعات ، فرضها ونفلها ، مما يجب على القلب واللسان والجوارح ، كما يشمل الإيمان على ترك المحظورات المحرم منها والمكروه ، وينقسم الإيمان إلى ثلاث مراتب ، تشتمل كل مرتبه على بعض شعب الإيمان ، بحيث تضم المراتب الثلاثة جميع شعب الإيمان والمراتب الثلاثة هي:-
(1) أصل الإيمان / وهو ما لا يوجد الإيمان بدونه ، و به النجاة من الكفر والدخول في الإيمان وهو مطلق الإيمان ، وصاحبه داخل في المخاطبين بقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا )
وهو يشتمل على شعب لا يصح إلا بها وهي:
(*) عمل القلب: معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم إجمالا و التصديق به و الإنقياد له كما يدخل في أصل الإيمان بعض أعمال القلب الأخرى - كالمحبة و الخشية و الرضى و التسليم لله تعالى .
(*) وعلى اللسان الإقرار بالشهادتين .
(*) وعلى الجوارح أعمال الجوارح: التي يكفر تاركها كالصلاة ، وبقية المباني الأربعة عند بعض العلماء ، كما يدخل في أصل الإيمان ترك المكفرات لقوله تعالى ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ) البقرة 256
و ضابط ما يدخل في أصل الإيمان من الأعمال - سواء فعلا أو تركا - كل عمل يكفر تاركه ، ففعله أصل الإيمان //قلت- لاحظ رحمك الله جيدا ، لا كما خلط صاحب المقالة بين هذا و بين إماطة الأذى و التي ليست من أصل الإيمان بل من
(1) وهو الشيخ الدكتور / عبدالقادر بن عبدالعزيز - حفظه الله - وكتابه ( الجامع في طلب العلم الشريف )