الصفحة 75 من 84

القسم الثالث: أن يتركها لله عز و جل خوفا منه و خشية فهذا كما جاء في هذا الحديث يكتبها الله حسنة كاملة .

قال - و إن هم بها فعملها كتبها الله سيئة كاملة - و يشهد لهذا قوله تعالى [ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ....] [الانعام160] و هذا الحكم بالنسبة للسيئة أي: أنها تكون سيئة واحدة في مكة و غيرها و في كل زمن إلا في الأشهر الحرم و لكنها في مكة تكون أشد و أعظم لهذا قال الله تعالى [ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ....] [الحج25]

و قال العلماء: إن الحسنات و السيئات تضاعف في كل زمن فاضل و في كل مكان فاضل و لا تضاعف بالعدد لقوله تعالى [ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا... ] [الانعام160] و لهذا الحديث الذي ساقه المؤلف - رحمه الله - إن الله يكتبها سيئة واحدة .قال المؤلف: رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف . أي: أن المؤلف - رحمه الله - ساقه بلفظه وأكد ذلك - رحمه الله - لما في الحديث من البشارة العظيمة و الإحسان العظيم .

*ومن فوائد الحديث: حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه يسمى عند أهل العلم حديثا قدسيا .

* ومن فوائده: أن الله سبحانه و تعالى كتب للحسنات جزاء و للسيئات جزاء ، و هذا من تمام عدله و إحكامه جل و علا للأمور .

*ومن فوائد الحديث: أن رحمة الله سبقت غضبه حيث جعل الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، و أما السيئة فواحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت