الصفحة 76 من 84

*ومن فوائد هذا الحديث: الفرق بين الهم بالحسنة و الهم بالسيئة فالحسنة إذا هم بها الإنسان و لم يعملها كتب الله عنه حسنة كاملة و هذا مما إذا تركها لغير عذر فإنه يكتب له الأجر كاملا أجر النية و إذا كان من عادته أن يعملها و لمكن تركها لعذر فإنه يكتب له الأجر كاملا أجر النية و العمل ؛ لحديث - من مرض أو سافر له ما كان يعمل صحيحا قائما - . أما السيئة فالهمام بها إذا تركها لله عز وجل كتبها الله عنده حسنة كاملة و إن تركها له و لا عليه ، و إن تركها عجزا عنها كتب له وزر الفاعل بالنية إلا إذا كان قد سعى فيها و لكن عجز بعد السعي فإنه يكتب له عقوبة السيئة كاملة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار - قالوا: يا رسول الله ، هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال - لأنه كان حريصا على قتل صاحبه - .

ــــــــــ

الحديث الثامن والثلاثون ...

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - إن الله تعالى قال: من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، و لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي سمع به و بصره الذي يبصر به ، و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها و لئن سألني لأعطينه ، و لئن استعاذني لأعيذنه - رواه البخاري .

*الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت