قوله: (فإذا رجل معه صاع) : الصاع هو الذي يكال به وهو أربعة أمداد، والمد حفنة واحدة بحفنة الرجل المعتدل، اما مقدار المد بالأرطال فمختلف فيه انظر (( النهاية ) )لابن الأثير (3/60) ، و (( مختار الصحاح ) ). قوله: (مشعان) : بضم الميم وإسكان الشين المعجمة وتشديد النون أي: منتفش الشعر وتفرقه قاله النووي في (( شرح مسلم ) ) (13/16) ، وقال الحافظ في (( الفتح ) ) (5/532) في كتاب الهدية مشعان فسره المصنف بأنه الطويل ومع الطول شعث الرأس. قوله: (ابيع أم هبة) : أي: هذه بيع أم عطية لنا أي تبيعها منا أم ستعطينا وهذا سؤال لا مسألة. قوله: (فصنعت) أي ذبحت وجهزت. قوله: (فأمر بسواد البطن) : قال النووي (13/16) : يعني الكبد. قوله: (وايم الله) بكسر الهمزة وفتحها والميم مضمومة، وحكى الأخفش كسرها مع كسر الهمزة وهو النيل: إسم عند الجمهور وهمزته همزة وصل عند الأكثر وأجعله أيمين الله ويجمع على ايمن فيقال: وأيمن الله ثم كثر استعماله فحذف النون كما حذفوها من لم يكن.اهـ بإختصار من (( نيل الأوطار ) ) (8/260) . قوله: (إلا حز له حزة) : أي قطع له قطعة منها، والحز هو القطع كما في (( مختار الصحاح ) ). قوله: (إن كان شاهدا) أي حاضرا.
من فوائد الحديث:
قال الحافظ في (( الفتح ) ) (ج5 ص222) : فيه ظهور البركة في الاجتماع على الطعام ومعجزة ظاهرة وآية باهرة في تكثير القدر اليسير من الصاع ومن اللحم حتى وسع الجميع، وقبوله هدية المشرك لأنه سأله هل يبيع أو يهدي، وفيه فساد قول من حمل رد الهدية على الوثني دون الكتابي لأن هذا الأعرابي كان وثنيا.
وفيه المواساة عند الضرورة.
وفيه جواز القسم للتأكيد.