فهرس الكتاب
الرقية هي تعويذ بالقرآن وبالأدعية الشرعية، فهي نوع من الدعاء ويأتي إن شاء الله الكلام في باب ما جاء في الرقية، في الرقى والتمائم، وتقدم الكلام في الإسترقاء، وأنه لا حرج ولا نقص أن يرقي الإنسان نفسه أو يرقي غيره متبرعا، ولكن الذي يكره الاسترقاء وطلب الرقى، فالذين يذهبون إلى أولئك الأولى بهم أن لا يسترقوا هذا أكمل وأفضل في حقهم، وأما بالنسبة للراقي فعليه أن يلزم في رقيته الأدعية الشرعية، فإذا كان جاهل لا يميز بين الأدعية الشرعية وغيرها، فإنه لا يجوز له أن يمارس الرقية؛ لأنه لعله يرقي بما هو محرم أو بما هو شرك، وفي الحديث (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا ) ).
ومع هذا كله فلا أرى أتخذ الرقية حرفة كما هو متبع، وكما وقع وتفاقم فإن هذا المنهج الذي صار في هذه الأيام لم يكن معروفا فيما أعلم في عهد الصحابة، ولا التابعين، ولا تابعي التابعين، فيما أعلم اتخاذ الرقية حرفة وفتح محلات للرقية، وإن الأخبار عن بعض أو كثير من أولئك المحترفين بالرقية لا توجب الحذر والبعد عنهم، من معاملتهم مع النساء وادعاءات وسؤال المجانين واعتمادهم على أخبار الجن، فأنا أنصح بترك الذهاب إليهم، وأنصح الكف عن اتخاذ هذا، اتخاذ الرقية حرفة، فمن أراد أن ينفع أخاه فلينفعه، إذا كان الإنسان عنده استعداد ونفع بعض أخوانه، فلا حرج أما اتخاذ هذا حرفة، هذا أصبح مزي دخل فيه من يحسن ومن لا يحسن ودخل فيه المستقيم وغير المستقيم في دينه، ودخل فيه تأويلات والله يصلح الأحوال، نسأل الله أن يشفي مرضى المسلمين وأن يصرف عنا وعندكم كيد الشياطين، ولهذا الأسلوب، يعني اتخاذ الرقية حرفة له سلبيات وله مأخذ، وقد كتب بعض أهل العلم كتابا في المفاسد في كتيب صغير ولعله معروف، للدكتور الشيخ: علي العلياني، فليرجع إليه.
السؤال:
هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم تعليق التمائم التي من القرآن؟
الجواب: