فهرس الكتاب
أترك هذا السؤال، يأتي وقته إن شاء الله.
السؤال:
هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ كيف نوفق بين قول الله عز وجل:
{إن الله يدافع عن الذين آمنوا} وقوله تعالى: {ومن يتقي الله يجعل له مخرجا} وما يحصل للمسلم من الأذى في سبيل الله عز وجل، قوله تعالى: {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} ، وغيرها من الآيات.
الجواب:
انه لا منافاة بينها، هذه النصوص، فالوعد بالدفاع وبتيسير الأمور، وتفريج الكروب لا ينافي الأدلة الدالة على الابتلاء، ولكن هذا يدل على أن العاقبة تكون للمتقين، والعاقبة للمتقين، فالرسل واتباعهم وإن ابتلوا فهذا لا ينفي أن الله يدافع عنهم، حتى ولو في حال الابتلاء، لا نقول: أنه في هذه الحال أن الله لم يدافع عنهم، لا، ولعل الله صرف عنهم من الأمور ومن أنواع الشرور، ومن كيد الأعداء ما لا يخطر بالبال , ثم النهاية تكون للمتقين، حتى إن الرسل يبلغ بهم الأمر إلى حالة عصيبة، ويستبطئون النصر، ولكن يأتي النصر، {حسبتم أن تدخلوا الجنة ولم يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} استبطئوا، متى؟، هو وعدهم بالنصر فيقولون: متى؟ قال الله: {ألا إن نصر الله قريب} لكن هذا القرب ليس مقدر بتقديرات العباد، لا هو قريب ولكن هذا القرب لا تحده عقولنا وتقدره حساباتنا، وهكذا قوله تعالى: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} .
نصوص الابتلاء حق، ونصوص الدفاع والنصر والتيسير والتفريج كلها حق، ويبين التوفيق بينها الأدلة الدالة على أن العاقبة للمتقين، {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر} اصبر على ما يكون من البلاء، {فاصبر إن العاقبة للمتقين} .
السؤال: