فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 85

تارة يكون منشأه الخوف الطبيعي، الإنسان يهاب أن يكون إماما، يخجل، ما يستطيع يقرأ إذا غلب عليه الخوف هذا، هذا أمر طبيعي، ما يملكه الإنسان، وهو معذور فيه، ولكن ينبغي أنه يقاوم، وبالتدرب شيء فشيئا، وبالإقدام؛ لأنه يكون أن يتهيأ في البداية ثم يصير الأمر سهلا، كثير من الأمور التي فيها مواجهة للناس كالإمامة، والخطابة ن والتحدث مع الناس، هذا يمكن أن يحجب عنه بعض الناس ويجبن ن ولكن يمكن التغلب على هذه الحالة بالإقدام والعزم والصبر، ثم يزول شيء فشيئا، ويصير هذا الأمر عاديا.

وتارة يكون الخوف من المر بالمعروف، والنهي عن المنكر، يعني من باب الخوف على شخص الإنسان، لا يريد أن تجرح مشاعره، ولا يريد أن يؤذى، ولا أن يسب، وهذا لا يصح أن يكون عائقا، بل على المسلم أن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، لو أذى الأذى الذي ليس هو بالضرر، هذا قد يؤذى بالكلام، قد يسخر منه بعض الناس، فلا ينبغي أن يكون هذا، فمن امتنع عن ما وجب عليه من هذه الفضائل، من امتنع عن ما وجب عليه من ذلك، يعني خشية من بعض الأذى، فإنه يأثم ولا يكون هذا عذرا له، خشي الضرر على نفسه، أنه مثلا يضرب، أمر محقق أنه سيضرب أو يسجن أو ما أشبه ذلك، فأرجو أن هذا عذر. والموضوع يحتاج إلى أكثر من هذا، ولكن الوقت.

السؤال:

يا شيخ، ما رأيكم في مقولة: توكلت على الله ثم عليك؟ هل تعتبر من الشرك الأصغر؟.

الجواب:

والله ذكر بعض أهل العلم، نعم، الظاهر أنه ابن القيم، وكذلك الشيخ محمد بن إبراهيم ذكر هذا في فتاويه: أنه لا يجوز أن يقول الإنسان توكلت على الله ثم عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت