فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 85

بعض أهل العلم يعد النور أسم من أسماء الله، وهذا لا أعلم له دليلا إلا ما ورد في رواية حديث: (( إن لله تسعا وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة، وهي ... ) )سرد فيه الأسماء، فرواية سرد الأسماء، هذه رواية مضعفة عند أهل الحديث فلا يؤول عليها في إثبات، يعني أعيان أسماء الله، يعني فأنا أتوقف في إثبات هذا الاسم النور، ولكن الله أخبر بأنه نور السماوات والأرض، فنقول: الله نور السماوات والأرض، ومن صفاته النور، نعم النور كمال، وهو أحق بكل كمال فمن صفاته النور، وهو نور السماوات والأرض، ومن معاني {الله نور السماوات والأرض} يعني منور السماوات والأرض، ينورها بالنور الحسي والنور المعنوي، فكل نور في السماوات والأرض الله هو الذي خلقه، وهو الذي يهدي أهل السماوات والأرض، فالإيمان في قلوب المؤمنين نور، يجعله الله في قلوب المؤمنين، نسأل الله أن يملأ قلوبنا نورا، أن يجعل في قلوبنا نورا، أن يجعل في أسماعنا نورا، وفي ألسنتنا، كما في الدعاء: (( اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا .. ) )إلى آخر الحديث، والله أعلم.

السؤال:

هذا سائل يقول فضيلة الشيخ، ما الفرق بين من يذهب إلى الطبيب معتمدا على الله باحثا عن الأسباب، ومن يذهب إلى الطبيب معتمدا عليه؟

الجواب:

هذا السؤال، ما أرى له، يعني ما الفرق بين من يعتمد على الله، ومن يعتمد على غيره؟ أليس هذا هو السؤال؟

الأول: قائم بموجب الشرع، آخذا بالأسباب ومتوكل على الله، وهذا هو سبيل المهتدين.

والآخر يذهب للطبيب معتمد عليه معتمد على السبب، وهذا مشرك؛ لأن الاعتماد على الأسباب من الشرك.

فشتان بين الموحد والمشرك، بين المتوكل على الله القائم بأمره، المتوكل المعتمد على غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت