فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 85

شتان هذا مثاب في توكله على الله، وحري بأن ينفعه الله بهذا السبب، والآخر حري بأن يعاقب وهو آثم في اعتماده على غير الله، في اعتماده على ذلك السبب، آثم يستوجب ما يستحق من عقاب، وقد يكون الاعتماد على هذا السبب سببا لحرمانه من الانتفاع بسببه، سبب لحرمانه، وقد ينتفع فيكون ذلك موجب لاغتراره وتماديه في تعلقه بالأسباب، واعتماده عليها.

السؤال:

فضيلة الشيخ، استشكل علينا طلبة العلم في أحد مسألة، وهي ما نوع العلاقة بين توحيد الأسماء والصفات، وبين توحيدي الربوبية والألوهية؟ هل هي علاقة تضمن واستلزام؟ أرجو بسط القول في هذا الموضع، وما تنصحون طالب العلم في قراءة أحد كتب العقيدة التي يستطيع قراءتها بمفرده بدون شرح ..

الجواب:

العلاقة بين أنواع التوحيد، علاقة وثيقة، توحيد الأسماء والصفات، توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، علاقة وثيقة الكلام فيها، بما يجلي هذا الأمر يحتاج إلى وقت أوسع من هذا.

لكن توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات بينهما تقارب كبير، ولهذا بعض أهل العلم، يجعل التوحيد نوعين فقط:

توحيد في المعرفة والإثبات، أو التوحيد العلمي الخبري، أو التوحيد في العلم والقول، هذا شيء واحد.

والتوحيد العملي، التوحيد في الإرادة والقصد والعمل، وهو توحيد العبادة.

فتوحيد الأسماء والصفات، يعني حقيقة اعتقاد تفرد الرب بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وأنه لا شريك له ولا شبيه.

وتوحيد الربوبية، اعتقاد تفرده بأفعاله، الخلق، والرزق والتدبير، وأفعاله هي صفاته الفعلية.

فتوحيد الربوبية يدخل في توحيد في توحيد الأسماء والصفات، فلهذا يجعله بعض أهل العلم يعبر عنهما جميعا ن بالتوحيد في العلم والقول، أو التوحيد في العلم والإثبات.

أما توحيد الألوهية، فهو إفراد الله بالعبادة، لكن مع اعتقاده تفرده تعالى

بالألوهية، وأنه هو الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت