فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 85

أما خالص تحياتي، في الحقيقة ما يصح أن يكون مثل هذا للمخلوق، خالص التحيات، وكامل التحيات، التحيات كلها لله، التعظيم المطلق لله وحده، التحيات لله والصلوات الطيبات.

فأرجو أنه، أن التعبير الأول هو الذي يجب اجتنابه، يجب اجتناب: ولكم خالص تحياتي.

أما لكم تحياتي، فالذي يظهر لي، أنه لا مانع منه؛ لأنه يقصد لكم التحيات، والأولى أن يقول: ولكم مني تحية، يعني حتى لا يكون لكم التحيات كلها، لكن إذا قال ك لكم تحياتي، فأرجو أنه لا بأس به، بمعنى لكم تحياتي التحيات المعتادة بين الناس، أما خالص تحياتي ففيها مبالغة، خالص التحيات وكامل التحيات إنما يكون لله تعالى، أما التحية فتكون من المخلوق للمخلوق.

السؤال:

هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ هل الحجر الأسود والنخلة مباركان؟

الجواب:

لماذا هذا الربط بين الحجر الأسود والنخلة؟ ما في ربط. نعم الحجر الأسود حجر مبارك، وجعل الله له شأنا، يتميز به على سائر الأحجار:

أولا: شرع الله جعله في الكعبة، وشرع الله تقبيله، واستلامه، واستلامه وتقبيله عبادة، نعم الحجر نفسه لا يضر ولا ينفع، لا يمنح أحدا، لكن مسحه واستلامه وتقبيله عبادة وعمل صالح.

فإذا قلنا أن التبرك بهذا الحجر، بمعنى التبرك به بفعل ما شرع الله من استلامه وتقبيله، فهو ، البركة هي الخير الكثير، فاستلامه فيه خير.

عمر رضي الله عنه يقف عنده ويقول: أعلم إنك حجر لا تضر ولا تنفع.

لكن الله خصه، كما جعل بيته مباركا، {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} فإذا أريد بالتبرك بالبيت طلب ما جعل الله في ذلك الموضع من البركة والخير، بأي شيء يكون التبرك بالكعبة؟ يكون بالفعل المشروع، بالطواف حولها، باستلام ما يشرع من أركانها، بالصلاة إليها، بالاعتكاف لله عندها، {و إذ جعلنا البين مثابة للناس وآمنا} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت