فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 85

ما لم يتلفظ به لا يؤاخذ به الإنسان ولا تترتب عليه أحكام، مثل كل العقود لا بد من التكلم بها، فإذا فكر إنه ينذر، فكر إنه إذا فعل كذا حصل كذا أو أنه إذا فعل كذا يفعل كذا، هذا ما يكون، لا بد أمن يتكلم. والله أعلم.

السؤال:

هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ، طرأ في هذه الأيام القريبة تغير غير معتاد في الجو من تلبد للغيوم ونحو ذلك مع ما حصل للمجاورين من هطول أمطار غزيرة لم يعهد نزولها في مثل هذا الوقت منذ قرابة خمسة وستين سنة، ومما ينتظر من أهل العلم أن يذكروا الناس بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الظروف، فهل لكم يا فضيلة الشيخ أن تذكرونا بارك الله فيكم.

الجواب:

قول السائل: بهدي النبي، أنا الآن ما أذكر، ماذا يعني بهدي النبي صلى الله عليه وسلم؟، يعني أنا ما عرفت إلا الغيم الذي علينا نعرفه كلنا، أما المطر الذي نزل في بعض البلاد المجاورة فأنا ما سمعت به إلا قبيل المغرب، ولا أعرف الواقع تماما، لكن معلوم، الذي عندي وأستطيع أقوله الآن، معلم أن الله أجرى الوجود على السنن، وجعل للوجود سننا ماضية، سنن يعني طريقة مستمرة، وقد تسمى عادة، المطر يأتي في هذا الوقت، والحر في هذا الوقت، والشتاء في هذا الوقت، فجعل لكل شيء قدرا {إنا كل شيء خلقناه بقدر} سنن كونية، ولكل بلاد ما قدره الله وما شاءه من السنن، فمثلا في هذه المناطق الصحراوية، المعتاد أن المطر إنما تكون في الوسم وما بعده، وفي الشتاء وفي الصيف، كما هو متبع، أما في هذا الوقت فلا يعتاد فيه المطر، هذه السنة الجارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت