فهرس الكتاب
لكن قد يحصل في هذا الوقت الذي لا يعتاد فيه مطر، قد يحصل خلاف المعتاد، وخلاف السنة الغالبة، فيأتي المطر، فيحصل للناس إذا جاء غزيرا، بسبب غزارته، وبسبب عدم التوقع له، الناس إذا كان في الشتاء، تجد عندهم ترتيبات، يعني يتحرون المطر في كل مساء، آخر النهار ينشأ السحاب، فيحصل للناس استعداد، لكن في الصيف أبدا، تجد أهل الأسمنت لا يغطون أسمنتهم، وأهل الأموال، وأهل البيوت ما يلحظونها وأشياء، على أساس ما فيه مطر أبدا وما ينتظرونه وما يتوقعونه.
ففي مثل هذا الحدث لفتات، فيه تنبيه ودلالة على قدرة الرب سبحانه وتعالى، أنه قادر على أن يحدث من أمره ما شاء، وينزل الغيث متى شاء، وما أدري الأرصاد أعطت خبر عن هذا المطر؟ بكام يوم، ولكن وإن عرفوا شيء، فقد غابت عنهم أشياء وأشياء سبحان الله، هل أعطت أجهزتهم إنذارا أنه سيأتي مطر غزير له أثار وأضرار؟ وإن أعطت إنما تعطي عندما تحصل المقدمات، لكن هل عرفوا ذلك قبل أن تحصل مقدماته من فترة، يعني بحساب؟ لا، {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم الله ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت} إذًا نذكر أن الله على كل شيء قدير، وينسحب هذا على كل الأشياء، عندما تشتد الشدائد، وتشتد المصائب، يكاد الناس ييأسون من النصر يأتي النصر