فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 85

ينافي كمال التوحيد: يعني أنه يحصل به نقص التوحيد.

والمثال تكرر، الشرك الأكبر ينافي أصل التوحيد، يعني ما يجتمع شرك أكبر وتوحيد، المشرك شرك أكبر يخرج به الإنسان عن الإسلام، ولا يبقى معه توحيد.

الشرك الصغر أو المعاصي، تنافي كمال التوحيد، ينقص بها التوحيد، ولكن ما يزول الأصل، هذا جاء له مناسبات عدة، وعند قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} تفسر بالشرك، الشرك الأكبر، الذي ينافي الأمن، وينافي الاهتداء، الشرك الأكبر لا يكون لصاحبه أمنا ولا اهتداء أصلا، أكثر الناس، أكثر المسلمين الموحدين، عندهم اصل التوحيد، وأما كمال التوحيد، فهذا للقلة من خلق الله، للقلة.

السؤال:

تواردت أسئلة كثيرة تسأل عن بعض الألفاظ الرائجة بين العامة، مثل عند وقوع المكروب، قولهم: يا وجه الله، أو مثل: يا دافع البلاء، أو مثل عند الدعاء: يا رب يا حبيبي.

الجواب:

أما يا وجه الله، فهذا خطأ، ولا يجوز، يعني خطأ بالنسبة لمن يتكلم به، هو معذور جاهل لا يدري، لكن من حيث الحكم ما يجوز، ما يجوز دعاء الصفة، ما تقل: يا وجه الله، قل: يا الله، ولا تقل: يا رحمة الله، قل: يا الله، يا رحمن، يا حي، يا قيوم، {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} ، نعم التوسل، تقول: اللهم أني أسألك برحمتك، أعوذ بعزتك، أستقدرك بقدرتك، أستخيرك بعلمك، هذا توسل كله، أعوذ بوجهك، نعم أعوذ بوجهك حق، ولكن دعاء نداء يا وجه الله، لا. هذه واحدة.

الثانية، يا دافع البلاء، هذا حق، وإن كان دافع ما نسميه اسم، ولكن مقصود هذا، هو أن يدعو ربه، الله هو الذي يدفع، {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} ، {الله لا يحب كل خوان كفور} ، وهو الذي يدفع البلاء، ويكشف البلاء، ويكشف السوء، يكشف الضر، {وإن يمسك الله بضر فلا كاشف له} ، يعني يا دافع البلاء، مثل يا كاشف الضر، قريب، قريب من يا كاشف الضر، فالمعنى صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت