فهرس الكتاب
يقول فضيلة الشيخ: في فترة مضت وقعت بلاد المسلمين غالبها تحت سيطرة الاستعمال الأجنبي، ولم ينجو من ذلك سوى الجزيرة وبعض البلدان، فما معنى الخبر الصادق الوارد في حديث ثوبان، (( وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ) ).
الجواب:
يمكن أن يجاب على هذا بأن خروج بلاد الحرمين، ومعظم بلاد الجزيرة نجاتها من هذا الاحتلال يمكن أن يقال: أن هذا هو مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: (( وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ) )هذا شيء.
الأمر الثاني، على ما سبقت الإشارة عليه أن بيضتهم، يعني معظمهم، فإن استيلاء الكفار على ما استولوا عليه من بلاد المسلمين لم يمحو الإسلام من تلك البلاد، بل الإسلام كان موجودا وإن كانت الدولة، والإدارة، والتدبير لأولئك، ولكن المسلمين والإسلام موجودان في تلك البلاد، فيها صالحون، فيها علماء يقيمون بما يستطيعون من الحق، غاية الأمر أن تكون ظروفهم، تشبه ظروف وأحوال المسلمين في مكة، والمسلمون في مكة كانوا قائمين بالإسلام بحسب حالهم، وملتزمون به، وثابتون عليه، فلم يقدر المشركون على ردهم عن دينهم، ولم يقدروا كذلك على استئصالهم، والله أعلم.
السؤال:
يقول فضيلة الشيخ: ما معنى الحديث (( إن الشيطان قد يأس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم ) ).
الجواب:
هذا سؤال مناسب للمقام؛ لأن هذا من شبهات من يقول: أن هذه الجزيرة على الأقل لا يكون فيها الشرك. وأجيب عن هذا بجوابين معروفين لأهل العلم: