فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 85

الآية نعم، فيها الخبر عن فعلهم، ولكن القرآن والسنة يرد بعضها إلى بعض، العام قد يأتي في موضع، ويكون مخصص في موضع آخر، ويأتي النص مطلقا ويأتي المقيد في موضع آخر، فليس من شرط المبين أن يكون متصلا بالمجمل، ولا المقيد متصلا بالمطلق، ولا الخاص متصل بالعام، فهناك التخصيص المنفصل، والتقيد المنفصل، وهكذا هنا، هذه الآية نعم لو فرضنا أن ليس هناك في القرآن ولا في السنة ما ينفي قلنا فيها دليل، لكن إذا وجدنا في القرآن وفي السنة ما ينفي هذا العمل، ويدل على بطلانه لم يكن فيها أي حجة، انتهى. فما الدليل؟ أما الدليل من السنة فظاهر، ولو فرض أن هذا جائز في شرع من قبلنا، لو كان جائز في شرع من قبلنا، ما كان جائز في شرعنا؛ لأن شرعنا قد جاء بخلافه، (( ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) )، (( أولئك شرار الخلق ) )، (( إن من شر الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد ) )، إذًا السنة قد بيت أن هذا ليس شرعا لنا.

بل قال الله تعالى: {يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم} ، وهذا من الغلو.

فاتخاذ أولئك عليهم مسجدا هو من العمل الذي ابتدعوه، وليس هو من دين الرسل، ليس من شرع من قبلنا، اتخاذ القبور مساجد، وبناء المساجد عليها، ليس من شرع الله، ليس من شرع الله، لم يكن مشروعا في شيء من الشرائع الماضية ولا هذه الشريعة، فغاية الأمر أن الله أخبر عن صنيعهم فقط إنما هو خبر، وعلمن بطلانه من الأدلة من الكتاب والسنة، كما تقدم.

السؤال:

يقول فضيلة الشيخ: هل رؤية الله عز وجل في المنام ثابتة؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت