الصفحة 12 من 19

3 -جمع حطام الدنيا: يلهث أكثر الصوفية وراء جمع الحطام الفاني, رغم ادعاؤهم الزائف للزهد, ولذلك غدت موائدهم عامرة, وقصورهم فارهة, يقتاتون على التلبيس والدجل, والقرابين التي تقدم للقبور باسم الأولياء, بل كثير من رجالات الطرق الصوفية اليوم يأخذون مساعدات من بعض الدول الكافرة, كما هو شأن جماعة التبليغ مع الحكومة البريطانية [1] .

قال ابن الجوزي رحمه الله -مخاطبًا الصوفية-:"ويحكم .... يقعد أحدكم عن الكسب مع قدرته عليه, معوِّلًا على الصدقات والصلات, ثم لا يكفيه حتى يأخذ ممن كان, ثم لا يكفيه حتى يدور على الظلمة فيستعطي منهم ويهنئهم بملبوس لا يحلّ, وولاية لا عدل فيها, والله إنكم أضر على الإسلام من كل مضر" [2] .

4 -الرئاسة والسيادة على الخلق: اتّخذ كثير من الصوفية التصوّف سُلَّمًا للارتقاء إلى أعلى المناصب, وتحملوا لأجل بلوغ هذه الغاية المصاعب والأهوال.

إذ تُجمع الطرق الصوفية على أنّ لشيخ الطريقة وأعوانه التسلّط على الخلق, بحيث لا ترد لهم أوامر, ولا تمنع عنهم رغبة, فهم المتصرّفون الآمرون, وأتباعهم العبيد المطيعون.

المطلب الرابع: وسائل الصّوفية.

للمتصوّفة أساليب شتى ووسائل متعدّدة لنشر دعوتهم الباطلة, وممارسة طقوسهم المبتدعة, ومن أبرز هذه الوسائل البدعية:

(1) انظر: جماعة التبليغ في شبه القارة الهندية, لسيد طالب, ص 80.

(2) تلبيس إبليس, ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت