الصفحة 13 من 19

1 -مجالس الذكر الصوفي:"كانت مجالس النبي ز مع أصحابه؛ عامتها مجالس تذكير بالله وترغيب وترهيب؛ إما بتلاوة القرآن, أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة, وتعليم ما ينفع في الدين" [1] , أمّا متصوِّفة الزمان, فقد أحدثوا بدعًا منكرة أخرجت هذه المجالس عن مقصودها الشرعي, وصارت هذه المجالس مراتع لمنكرات والاختلاط والفحش, متضمّنة لألون من البدع كالذكر الجماعي, والسماع والرقص, وغير ذلك من البدع المنكرة, وكانت مجالس الذكر تعقد في الزوايا والخلوات غالبًا، وربما عقدت في المساجد أحيانًا.

2 -الزوايا والتكايا والأربطة: وهي تعتبر أهم محاضن الصوفية، وأكثر نقاط تجمع أصحابها, وكان الصوفيون في كثير من الأحيان يبادرون إلى بناء زواياهم، لأن الزوايا بالنسبة إليهم، تمثل شرايين الحياة، التي تجري فيها طرقهم وطقوسهم وبدعهم [2] .

3 -الوجد والسماع: ابتدع المتصوفة في حلقاتهم ألوانًا من الذكر وسماع الأناشيد الغزلية، حتى جعل بعضهم الرقص والسماع من العبادات المفضلة.

يقول أبو الهدى الصيادي الرفاعي وهو يصف هذه الحلقات:"وفي أثناء ذكرهم، يهتزون يمينًا وشمالًا، يميلون ويبكون ويتواجدون، ويئنون ويتأوهون ... وينشد لهم الحادي من كلمات الصالحين، ومن منظومات العارفين، وأقوال العاشقين الصادقين شيئًا كثيرًا من المدائح النبوية" [3] .

3 -الشعر: من البدع العملية عند المتصوفة، سماع الأناشيد والأشعار الغزلية، ففيها ذكر الهجر والوصل، والقطيعة والشوق والحب والعشق، وفيها ذكر الخمر والكؤوس، مع آلات أو بدونها مكاءً وتصديةً.

(1) "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف"لابن رجب, ص 45.

(2) انظر:"الأحوال الدينية عند المسلمين"لعلي بن بخيت الزهراني، ص300 - 302, و"الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي"عبد العزيز القارئ2/ 612.

(3) انظر:"رياض الأسماع في أحكام الذكر والسماع"ص6 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت