الصفحة 14 من 19

واستخدموا لذلك أبياتًا ومقطوعات في الغزل والعشق، ويزعمون أنهم يقصدون بها حب الله, وقد حاكى شعراء الصوفية شعراء الحب العذري [1] .

وصنف آخر من الأشعار يعجّ بالكفر وألوان الشرك, والاستغاثة بالأموات, والأجداث, كقصيدة البردة, والهمزية, وغيرهما.

4 -القصص: انحرف القصص عند الصوفية -في مقصده ومضمونه- وتشبّعت كتب أصحاب الطرق الصوفية بقصص الأولياء المزعومة التي تعجّ بالبدع والمخالفات والشرك والكفر والغلو, وبعض هذه القصص مكذوبة على أصحابها منسوبة لأعلام السلف زورًا من أجل ترويج هذه الطرق البدعية.

ومن أشهر الكتب التي جمعت هذه القصص:"طبقات الصوفية"لأبي عبد الرحمن السلمي و"الحلية"لأبي نعيم, و"الأربعون في شيوخ الصوفية"للماليني.

5 -الوعظ والترغيب والترهيب: انحرف الصوفية في جانب الوعظ والترغيب والترهيب, فحمّلوا الموعوظين, والمريدين فوق ما تطيقه أبدانهم, وحملوا الناس على ترك دورهم, وأموالهم, وشؤونهم, كما غلت طوائف الصوفية في باب الترهيب والتخويف, وخرجت به عن حدّ التوسّط والاعتدال, بل زاد الأمر بها إلى أن وضعت أحاديث في التخويف والوعيد, بقصد زجر الناس عن اقتراف المعاصي, وأغلقت باب التوبة دون المذنبين والعصاة, فتولّد عن ذلك اليأس والقنوط من رحمة الله عز وجل [2] .

6 -المؤلفات والمصنفات: دأب شيوخ الصوفية على تصنيف المؤلفات لترويج مذاهبهم الباطلة, حتى أصبح لكل طريقة مصنفًا جامعًا منه يصدرون, وإليه يردون.

وتنوّعت هذه المصنفات في مضمونها وطرائقها, فبعضها ألف في بيان أحوال مشايخ الصوفية, وبعضها في بيان أوراد الطريقة, وأخرى في بيان واجبات المريد تجاه شيخه وطريقته.

(1) انظر: دراسات في التصوف: إحسان إلهي ظهير، ص150 - 161

(2) انظر:"منهج السلف في الوعظ", لسليمان بن صفية, ص 705 - 713.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت