فهرس الكتاب
وإن كانت أغلب الطرق الصوفية ترجع إلى كتابين مهمّين, وهما:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي, و"إحياء علوم الدين"لأبي حامد الغزالي [1] .
7 -وسائل معاصرة: الوسائل المرئية, الوسائل المسموعة, المواقع الالكترونية, الجمعيات والمؤسسات, الصحف والمجلات: فقد اغتنمت الطرق الصوفية هذا التطور الإعلامي, واستغلّته في بثّ تعاليم طريقتها, حيث وُجد لكثر من هذه الطرق حضورًا ملفتًا في القنوات الفضائية من خلال البرامج الدينية, وكذا الشأن في المجلات والصحف, وأنشأت كثير من هذه الطرق مواقع الكترونية تعنى بنشر مذهبها, بل صارت البيعة عند بعض هذه الطرق تتمّ عن طريق هذه المواقع العنكبوتية.
المطلب الخامس: آثار الصوفية.
لا بليّة أصابت المسلمين في عباداتهم وعقائدهم أخطر من بليّة المتصوِّفة, إذ من بابهم دخلت على المسلمين تصورات ومفاهيم لا قبل لهم بها, بل من بابها دخلت الوثنيّة, فهم أصل كل بليّة, وشرارة كلّ رزيّة, وفيما يلي عرضٌ لأبرز آثارهم على الإسلام والمسلمين:
أ- الآثار العقدية:
لقد استغلّ أعداء الملّة من الرافضة والباطنية, كثيرًا من الطرق الصوفية لنشر الشرك في هذه الأمّة, قال الذهبي - رحمه الله - في ترجمة نفيسة ابنة الحسن بن زيد العلويّة صاحبة المشهد المعمول في مصر:"لم يبلغنا كبير شيء من أخبارها, ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف، ولا يجوز مما فيه من الشرك، ويسجدون لها، ويلتمسون منها المغفرة، وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية" [2] , ومن أبرز أنواع هذا الشرك:
(1) انظر:"الموسوعة الصوفية", ص 261.
(2) "سير أعلام النبلاء"15/ 213.