الصفحة 5 من 19

الطرق الصوفية كثيرة جدًا يصعب حصرها، إذ كل من عنّ له أن يبتدع طريقًا فعل وسماها باسمه أو اسم قبيلته أو عشيرته، وهذا مشاهد في أفريقيا وغيرها، إذ بين كل فترة وأخرى تخرج طريقة جديدة تحمل اسمًا جديدًا ولها أوضاع معينة وأوراد مقررة، لذا سأقتصر على ذكر بعض منها وهي [1] :

وقد قسّم شيخ الإسلام الصوفية إلى ثلاثة أقسام هم [2] :

1 -صوفية الحقائق: ويمثّل التصوف في بدء أمره حينما كان بمعنى الزهد والاجتهاد في العبادة.

2 -صوفية الأرزاق: وأما صوفية الأرزاق فهم الذين وقفت عليهم الوقوف.

3 -صوفية الرسم: فهمهم المقتصرون على النسبة، فهمُّم في اللباس والآداب الوصفية.

ومن أشهر فرق الصوفية:

القادرية: وتنتسب إلى عبد القادر الجيلاني.

الرفاعية: تنتسب إلى أحمد الرفاعي.

النقشبندية: أسسها بهاء الدين محمد النجاري المعروف بشاه نقشبد (791هـ) .

البرهامية: أسسها إبراهيم الدسوقي.

التجانية: نسبة إلى أحمد التجاني, والشاذلية: نسبة إلى أبي الحسن الشاذلي.

الأحمدية: أسسها أحمد البدوي, الختمية: أسسها محمد عثمان الميرغني.

المطلب الثاني: أصول الصوفيّة.

لقد بنى الصوفية مذهبهم المنحرف, ومنهجهم السقيم على أصول منحرفة -تكاد طوائفهم على اختلاف نحلها وتبيان مشاربها- أن تجتمع عليها, ومن أبرز هذه الأصول:

أ- أصول التلقي عند الصوفية:

نهج الصوفية في تلقِّي علومهم منهجًا خاصًا, خالفوا فيه ما أجمعت عليه الأمة الإسلامية المتّبعة للكتاب والسنّة, وأصولهم في التلقّي ترجع إلى الأمور الآتية:

(1) انظر: التجانية، د. علي بن محمد آل دخيل الله, ص44، والصوفية في نظر الإسلام، عاطف سميح الزين, ص544، وعقيدة الصوفية وحدة الوجود الخفية، د. أحمد القصير, ص186.

(2) مجموع الفتاوى 11/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت