فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 60

ـ يعني من الصباح عليك أن تتجه إلى تهامة ثم من هناك تتدبر أمرك ولابد أن تخبرنا بمكانك حينما تستقر بك الأمور فلا نريد لك إلا السلامة .

ـ وأخي ؟.

ـ سنتدبر الأمر معه نحن ولا يهمك أمرنا عليك أن تنجو بنفسك فقط.

ـ أنني لم أعمل ذنبًا ولم أتسبب في أذيته .

ـ هذا قدرك وقد ألبسوك التهمة وكفى .

ـ لكنني سأنكر .

ـ ستموت ستين موته قبل أن تثبت براءتك .

ـ حسبي الله ونعم الوكيل .

ـ إذا كنت مظلومًا فلن يضيعك الله ، قالت ذلك أختي .

ـ حسبي الله ونعم الوكيل .

غفوت قليلًا في تلك الخيمة ولم أستفق إلا من نباح الكلاب صباحًا وأخذت ملابسي ووقفت أمام باب الخيمة ً لأودع الوادي قبل رحيلي عنه فلعلي لا أراه مرّةً أخرى ثم اتجهت إلى الشفا ومن هناك انحدرت عبر ذلك الجرف القاري السحيق إلى تهامة مسلمًا القيادة إلى قدماي التي لا أدري إلى أي قدر تقودني إلا أني أرى أنني ذاهب إلى المجهول .

كان معي قربة صغيرة بها ماء وبقشة بها ملابسي وبعض الطعام وقد تزودت من بعض الينابيع بالماء في قربتي خلال رحلتي حتى وصلت إلى المخواة ، وهناك اتجهت إلى المقهى فأكلت وشربت وأسندت ظهري إلى ركن في نهاية المقهى وغفوت قليلًا , ثم بدأت بعد ذلك أبحث عن سيارة تأخذني إلى مكة فأخبرني بعض من كان في المقهى بمكان سيارة تقف في طرف السوق فذهبت إليها ..

وجدت السائق هناك يقوم ببعض أعمال الصيانة فسألته عن موعد سفره فأخبرني أنه سيسافر في صباح اليوم التالي .

قضيت معظم يومي في تلك القهوة وفي الليل ذهبت إلى المكان الذي فيه السيارة ونمت قريبًا منها ، ومع طلوع الفجر الأول استيقظت على صوت السائق ومعاونه وبعض الركاب فأخذت ملابسي ، وصعدت إلى السيارة وصعد معي بعض الركاب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت