فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 60

ـ روح عند واحد موظف اسمه نعيم وقل له أنا مرسول من عند عمّك صدقة وهو سيساعدك فخرجت من بيت العمدة وكأنني قد ملكت الدنيا بحذافيرها ، واتجهت مباشرةً إلى دائرة الجوازات .

وصلت إلى المكتب فوجدت طابورًا طويلًا من الناس الّذين يرغبون فيما أرغب فيه فاقتربت من أحد العاملين وسألته عن الموظف نعيم فأرشدني إلى رجل كان في غرفةٍ مجاورة فدخلت إلى مكتبه ، وقلت له:

ـ يا نعيم باشا ( هذه الكلمة قالها لي الرجل الذي سألته عنه) أنا مرسول إليك من عمك صدقة ، وناولته ورقة التعريف وقال:

ـ عندك صور ؟

ـ لا ما عندي .

ـ اذهب وأحضر صورًا وتعال .

ـ ذهبت إلى الأستوديو وتصورت ,و طلب مني صاحب الأستوديو أن أعود إليه في الغد فلا يمكن أن تخلص الصور في نفس اليوم فرجوته ودفعت إليه أجرًا مضاعفًا فوافق على أن أعود إليه بعد ساعة .

لم أخرج من نطاق الشارع الذي أنا فيه وكنت أتطاول الوقت حتى عدت إليه وأخذت الصور وذهبت بها إلى الجوازات ، وسلمتها إلى السيد نعيم فطلب مني أن أجلس خارج الغرفة حتى ينادي علي ولم تكمل ساعة حتى سمعت صوتًا ينادي:

ـ عبد الله عبد الرحمن الجنوبي.

ـ فلم أجيب .

ـ عبد الله عبد الرحمن محمد الجنوبي.

ـ فعرفت أنني قد تسميت بهذا الاسم فدخلت إلى مكتبه وسلمني التابعية منتهية ، ثم أرشدني بدوره إلى رجل في مكتب التسجيل ولم أكمل أسبوعًا إلا وأنا أحد الجنود المقبولين في ذلك الفوج . وعندها افتكرت كلام أختي عندما قالت ، إن كنت مظلومًا فلن يضيعك الله .

طٌلب منا جميعًا الحضور في يوم السبت التالي فاتجهت إلى مكان العمل وهناك استلمت بدلةً عسكرية وبندقية ودخلت إلى المعسكر ، كانت التمارين مكثفة وعندما انتهت تمارين اليوم الأول دخلنا إلى عنبر النوم فوجدت كرسيًا وفراشًا جديدين فكان أول سرير في حياتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت