فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 60

تقدمت لطلب رخصة قيادة جديدة في الكويت ولم أظهر لهم الرخصة التي حصلت عليها في الأردن وبعد ذلك تقدمت بها إلى الضابط الذي أعمل معه وأذكر أن اسمه كان سليمان الوافي وكان ذو وقار واحترام يحب الخير لكل الناس وخصوصًا مع من يعمل في إدارته .. خلوق كنت لا أنسى تحيته الصباحية عندما يراني .

-كيفك يا جنوبي مرتاح معانا يا بوك .

-الله يطول عمرك .

ازددت به سندًا مع صاحبي عيسى البلوشي وقد كان أقرب لي من كل الناس .... إذا رآني عابسًا ، أخذني إلى مكتبه وفتح معي الحديث في أي مجال حتى يخرجني من جو الكآبة التي يراني بها ، وكان يسألني دائمًا عن ديرتي ومن أين أنا .

-أنا بدوي أهلي كانوا يعيشون بالقرب من حفر الباطن بين الحفر وبين العبدلي .

-كلنا يا بوك من تلك المنطقة والجزيرة العربية كل أبوهم أخوان .

-هذا صحيح.

-ما تزوجت ؟

-لم أتزوج بعد .

-ومتى إن شاء الله نراك عريسًا .

-إذا كتب الله .

-الذي ينقص عليك يا بوك فأنا حاضر .

-عشت وأمد الله في عمرك .

كانت هذه المقابلة وهذه العبارات بمثابة البلسم الذي أعالج به جروج الزمن التي لازلت انزف منها وتذكرت عندها كلمة أختي . إن كنت مظلومًا فلن يضيّعك الله .

كل يوم كان يمر علي كانت مودة ذلك الرئيس تزداد في قلبي حتى تمنيت إنني أعرفه منذ زمن وفي هذه الفترة اشتريت سيارة بالتقسيط من إحدى محلات بيع السيارات . وبعد ذلك بفترة عاد زميلي عيسى البلوشي ومن حسن حظي انه كان في نفس اللواء الذي أعمل فيه وكان دائمًا يأتي إليّ ويكثر من زياراتي والسؤال عني فزاد ذلك من تقدير زملائي لي وهم يرون قربي من القادة والمسئولين وأخذ بعضهم يطلب مني التوسط لدى المسئولين في أي أمر يهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت