فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 60

كنت أبث لعيسى همومي وأفكاري أكثر من الأستاذ سليمان الذي كنت أحترمه كثيرًا واستحي منه كثيرًا فهو رجل جدير بالاحترام والتقدير وقد كان قربي من عيسى البلوشي لم يضايقه ولم يقلل في قلبي من تقديره واحترامه فكنت لا أذهب إلى عيسى دون أخذ موافقته وإذنه ، فكان ذلك ما زاد في استمرار وده لي.

مضي علي في الكويت قرابة ست سنوات وأصبحت أملك مبلغًا من المال يكفي لأن أتزوج وأفتح به بيتًا وهنا أذكر أنه جاءني عيسى وكنت ساكنا في شقة صغيرة في الجهراء داخل مساكن الجيش وطلب منى مرافقته إلى الكويت وذهبت معه .

في أثناء سيرنا سألني عيسى:

-هل أنت مرتاح معنا ؟.

-جدًا .

-مرتاح مع عمك سليمان ؟ .

-ابن حلال الله يذكرك وإياه بالخير .

-كنت خائفًا أن تقول عكس ذلك

-بالعكس ، أنا ما عندي أخ لكن الله بعث لي إخوة أحسن من بعض الإخوان .

-أشوف مالك خاطر في الزواج .

-يكتب الله ما فيه الخير .

-يعني ما فكرت ، كذا ولا كذا ....؟

-ما فكرت ....

-ما أعجبك في الكويت أحد ؟ الله أكبر عليك .

-ليس هذا .

-هل هناك إنسانة تحبها ؟.

-قد تقول هذا .

-وأين هي ؟ وأنا أخطبها لك .

-في الأردن . ... نعم قابلتها عندما كنت هناك .

-أترك عنك هذه الخرابيط وانظر حولك . إذا تزوجت من الكويت أحسن من تبقى كل يوم وأنت راكب طيارة وجاي في طيارة هنا بنات طيبات وعائلات محترمة . كلنا أخوان من السعودية ا و من الكويت أو أي بقعة من الجزيرة وأنا لا أنصحك بالزواج من غير الديرة .

-وكيف ؟

-إذا نويت فأنا سوف اسأل بعض الإخوان والجيران ولن تكون إلا مبسوطًا .

-هذا رأيك .

-وأنصحك أن لا تخالفني لأنني أجد نفسي صادقًا معك ، وستكون أنت الرابح .

-أعطني وقتًا أفكر .

-كما تريد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت