فهرس الكتاب
سكّنًا في الشقة التي في بيت أبى مبارك وكانت زوجتي نعم الزوجة وأهلها قد عوضني الله بهم عن أهلي الّذين فقدتهم .. وكنت دائمًا أتذكر قول أختي:
(إن كنت مظلوم فلن يضيعك الله) .
بعد مرور ثلاثة أشهر على زواجنا أفصحت لي زوجتي عن سر امتلاكها لمحل بيع العطور الواقع في السالمية مع إحدى زميلاتها .
ـ أريد أن أخبرك بسر لأول مرة.
ـ خيرًا ( كنت احسبها ستقول لي أنها حامل ) .
ـ لديّ أنا وزميلتي أزهار محل في السالمية لبيع العطور .
ـ ومن يعمل فيه ؟ .
ـ لدينا عاملتان في المحل ودخله ممتاز جدًا .
ـ بارك الله لك .
ـ قل لنا .
ـ هل تحتاجين أي خدمات أقدّمها ؟.
ـ نعم .
ـ أنا حاضر .
ـ سوف أحاول أن اشتري لك حصة أزهار ويبقى المحل لي أنا وأنت.
ـ أنا موافق ، لكن .
ـ ماذا ؟.
ـ يمكن أزهار لا تريد أن تترك المحل .
ـ أنا سأقنعها .
ـ توكلي على الله ، وأنا مستعد بالمبلغ المطلوب .
لكنني ضحكت بعد ذلك .
ـ ما بك ؟.... (قالت ذلك سميرة) .
ـ كنت اعتقد أنك ستقولين أنك حامل ..
ـ لم ترد .
ـ لعلني قد أزعجتك .
ـ بل هو كما توقعت .
ـ يعني ...
ـ نعم .
ـ مبروك .. هل ذهبت إلى الطبيب .
ـ لا ... لكنني أتوقع ذلك .
بعد ذلك تم شراء حصة زميلتها أزهار ثم استأجرنا شقة قريبة من المحل وجهزناها مشغلًا نسائيًا تجهيزًا كاملًا لمتطلبات النساء من أقمشة وملابس ومفارش وخلافه ، حتى أصبح يدرّ دخلًا أفضل من الوظيفة .
وتمر الأيام وتبتسم لنا الدنيا.
أنجبنا ولدنا خالد وبنتين هما ، سوزان ونهلة وأنا أشعر في كل عام أن القدر لازال يخبئ لنا كثيرًا ًمن الأيام السعيدة .
خلال تلك الفترة توفي عمي أبو مبارك وتزوج مبارك وبقيت زوجة عمي بين بيت ابنها مبارك وبيتنا