فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 60

سكّنًا في الشقة التي في بيت أبى مبارك وكانت زوجتي نعم الزوجة وأهلها قد عوضني الله بهم عن أهلي الّذين فقدتهم .. وكنت دائمًا أتذكر قول أختي:

(إن كنت مظلوم فلن يضيعك الله) .

بعد مرور ثلاثة أشهر على زواجنا أفصحت لي زوجتي عن سر امتلاكها لمحل بيع العطور الواقع في السالمية مع إحدى زميلاتها .

ـ أريد أن أخبرك بسر لأول مرة.

ـ خيرًا ( كنت احسبها ستقول لي أنها حامل ) .

ـ لديّ أنا وزميلتي أزهار محل في السالمية لبيع العطور .

ـ ومن يعمل فيه ؟ .

ـ لدينا عاملتان في المحل ودخله ممتاز جدًا .

ـ بارك الله لك .

ـ قل لنا .

ـ هل تحتاجين أي خدمات أقدّمها ؟.

ـ نعم .

ـ أنا حاضر .

ـ سوف أحاول أن اشتري لك حصة أزهار ويبقى المحل لي أنا وأنت.

ـ أنا موافق ، لكن .

ـ ماذا ؟.

ـ يمكن أزهار لا تريد أن تترك المحل .

ـ أنا سأقنعها .

ـ توكلي على الله ، وأنا مستعد بالمبلغ المطلوب .

لكنني ضحكت بعد ذلك .

ـ ما بك ؟.... (قالت ذلك سميرة) .

ـ كنت اعتقد أنك ستقولين أنك حامل ..

ـ لم ترد .

ـ لعلني قد أزعجتك .

ـ بل هو كما توقعت .

ـ يعني ...

ـ نعم .

ـ مبروك .. هل ذهبت إلى الطبيب .

ـ لا ... لكنني أتوقع ذلك .

بعد ذلك تم شراء حصة زميلتها أزهار ثم استأجرنا شقة قريبة من المحل وجهزناها مشغلًا نسائيًا تجهيزًا كاملًا لمتطلبات النساء من أقمشة وملابس ومفارش وخلافه ، حتى أصبح يدرّ دخلًا أفضل من الوظيفة .

وتمر الأيام وتبتسم لنا الدنيا.

أنجبنا ولدنا خالد وبنتين هما ، سوزان ونهلة وأنا أشعر في كل عام أن القدر لازال يخبئ لنا كثيرًا ًمن الأيام السعيدة .

خلال تلك الفترة توفي عمي أبو مبارك وتزوج مبارك وبقيت زوجة عمي بين بيت ابنها مبارك وبيتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت