فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 60

انتقلنا إلى بيت جديد اشتريناه في ضواحي الكويت وافتتحنا أكثر من فرع لمحلنا الذي في السالمية وجرت الفلوس في أيدينا وأخذ رصيدنا في البنك يزداد يومًا بعد يوم وأصبحنا نذهب للصيف مثل بقية الأٌسر الكويتية إلى لبنان وسوريا ومصر وبريطانيا لكننا كنا نستغل تلك السفريات في صفقات تجارية ، لذلك فكنا نربح أضعاف ما نصرفه في سفرياتنا ، ومع بداية سوق المناخ كنا من أصحاب رؤوس الأموال فدخلنا في شراء وبيع الأسهم وكسبنا الكثير والكثير وتضاعفت أموالنا بشكل كبير حتى ظننت أننا لو نبتاع الحجارة لكسبنا في بيعها .

أصبح لنا مكتبًا ومحاسبين لمتابعة تجارتنا وعلى أثرها طلبنا أحالتنا على المعاش لنتفرغ لما لدينا من أعمال وبعد ذلك توفيت أم مبارك ...

كانت زوجتي أقدر مني بحكم دراستها في متابعة الأعمال المالية أما أنا فقد كنت الخبرة والحظ فأنا كمن قال الشاعر فيه: ـ

أن جاد حظك باع لك واشترى لك فوائد من كل الآفاق تأتيك

أقمنا عمارة سكنية وتجارية في شارع رئيسي في الكويت كانت ثمرة أعمالنا التجارية فأجّرناها بأجر سنوي على شركة بمبلغ (20) ألف دينار ، وبلغ ابني خالد العشرين من عمره فخطب فتاة من أقارب والدته.

في تلك السنة 1989م ذهبت مع زوجتي إلى الحج ونزلنا في عمارة بالمسفلة في مكة المكرمة وكنت أخرج عندما تكون زوجتي في الحرم أو في الفندق بمفردي وأخبرها أنني ذاهب استطلع الحركة التجارية في مكة، لكنني كنت أذهب لأرى الأماكن التي كنت أعرفها في مكة قبل سفري إلى الأردن ...

أخذني الحنين إلى مكة وتذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت ) )، فهي أحب البقاع إلى الله وأخذت أحدث نفسي في العودة إلى مكة أما بطريقة تجارية أو أن امتلك بها منزلًا سيما وأن التابعية السابقة لا زالت معي وأخذت أحدث نفسي بذلك ، لكن كيف أظهر التابعية بعد فترة طويلة من إخفائها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت