فهرس الكتاب
كان ذلك الخبر بمثابة صعقة كهربائية ألهبت انتفاضة الحياة في جسد عبثت به المتاعب وأنهكته مشاوير السفر انه أمل في الحرّية لنفس نالت من العذاب أقصى العقوبة لكن المفاجآت الكبرى عندما قال ذلك الشاب .
ـ أن ذلك الشخص الذي تتكلم عنه هو خالي سعيد.
ـ خالك !.
فهممت أن احتظنه وأقبله لكنني حبست نفسي ..
ـ كان يقول إن بيته في ذلك المكان وأشرت إلى مكان بيتنا القديم .
ـ نعم وقد أعاد عمارته من جديد .
ـ هل أولاده يعملون ...؟
ـ نعم ... ثلاثة منهم والرابع لا يزال يدرس .
ـ والبنات؟
-تزوج واحدة وبقي اثنتان هل تريد أن تخطب عنده ..؟
ـ وأنت ؟
ـ ماذا تريد أن تعرف عني ثم ابتسم وقال:
سبحان الله لم يبق احد من العائلة إلا وسألت عنه فمن أين تعرفهم ؟.
ـ وأنت هل لديك عملًا ....؟
ـ نعم إنني مدرس .
ـ والدتك على قيد الحياة ....؟
ـ نعم والحمد لله ... وعقدت العزم أنني لا أسافر حتى أراهم جميعًا.
ـ متزوج ...؟
ـ نعم. ثم ابتسم مرّة أخرى وقال:
هل تريد أن تعرف من هي ابنته .
لكنه ذهل عندما انفجرت باكيا وألقيت بنفسي عليه لا الوي على شيء .. وبكيت بدموع كثيرة كانت محبوسة أكثر من 35 سنة .
اخذ ذلك الشاب يقلب عينية فيّ ولا يدري لماذا أبكي ... أمسكت به من كتفيه وهززته بحدة .
ـ هل أنت صادق في كل ما قلت .
ـ نعم والله .
ـ وهل مساعد بن خضران على قيد الحياة .
ـ سكت قليلًا عندما ذكرت له اسم الرجل وقال:
-إن شئت ذهبت بك إلى بيته الآن وهل تعرفه. لقد احترت في أمرك يا رجل.
ـ بل أذهب معك إلى بيتك أنت .
ـ من أنت بالله عليك .
ـ عندما تصل إلى البيت سوف تعرفني .
سار ذلك الشاب أمامي بسيارته ومشيت بسيارتي خلفه حتى وصل بي إلى بيت حديث مكون من دورين تحيط به حديقة كبيرة ونزل من سيارته فقلت له:-
ـ أنا خالك سعيد أريد أن أرى أمك .