فهرس الكتاب
ـ وقف الشاب برهةً بعد أن اختلط الخبر في رأسه فقبّلني مرة أخرى وأنا أبكي وأمشي تتساقط دموعي على ملابسي مندفعًا نحو البيت .
أدخلني الشاب إلى المجلس ودخل غرفة أخرى فإذا بي اسمع وقع إقدام يهتز من سرعة حركاتها البيت بكامله وكأن هناك زلزالًا.
لم احبس نفسي عندما رأيت أختي فأخذت أبكي بصوت مرتفع وأقبلت عليها أقبل وجهها ورأسها وكفها وهي أيضًا تبكي في منظر لم يكن أصدق منه في أيام عمري جميعها .
نادت أختي أولادها وبناتها والتفّوا حلقة حولي:
ـ هل كنت ترين أنني سأعود.
ـ نعم .. كنت واثقة بأنك ستعود كنت أقول لأولادي ذلك .. أنك لم تفارقني لحظة منذ أن سافرت أنني أناجيك في كل ليلة ، أدعي لك ، وأدعي الله أن يردك سالمًا وهاهو ربي قد استجاب دعائي ... عندما أنام أدعي الله أن يحفظك وعندما استيقظ كذلك .
ـ لذلك فقد استجاب الله دعاك ووفق لي ولو أن الغربة صعبة جدًا وكنت أتذكر قولك عندما ودعتني ، (إن كنت مظلومًا فلن يضيعك الله) ، وأبشرك أنني بخير وفي أحسن حال
التفتت إلى ابنها الأوسط أذهب يا سعيد (أنه على اسمك) . أخبر خالك إبراهيم بعودة خالك
ـ بل أنا الذي أذهب إليه ، لقد انتظرني كثيرًا .
ـ آه ...لا تدري كم كان يبحث عنك وكم سيفرح إذا رآك .. لقد تعب أكثر منك .. تعب في البحث عنك كثيرا..
نهضت من بينهم وطلبت من ذلك الشاب الذي أوصلني إلى البيت الذي عرفت أن اسمه عبد الله أن يذهب بي إلى أخي إبراهيم .. فطلبت أختي مرافقتنا . ركبنا جميعًا في سيارتي واتجهنا إلى بيت أخي إبراهيم .
ترجلنا من السيارة ودخل عبد الله ثم أمه وهي تنادي .