فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 60

ـ يا إبراهيم .. جاك ضيف .. أين أنت .. يا إبراهيم ثم بكت فخرج كل من في البيت ينظرون إلينا وأنا وأختي نبكي بصوت مرتفع ..أخذوا ينظرون إلى الرجل الغريب الذي جاء فلم يعرفني أحد ، إلا زوجة أخي فقد صاحت بصوت عالي سعيد .. سعيد .. أما أخي فلم يتكلم بكلمة واحدة .. فقد عجم عن الكلام لكنه أقبل إليّ وعيناه تقطر دموعًا دون صوت فألقيت بنفسي بين يديه وأخذنا نجهش بالبكاء سويًا ... أحسست أنه سيقع فأجلسته إلى أريكة كانت قريبةً منا .

رحب بي الجميع وسلموا عليّ أولاده وبناته وجلسنا في المجلس .. كانت الدموع هي وسيلة التعبير الذي ساد في تلك اللحظة .... جلست بجانب أخي وقد كنت أحسب أنني لن أراه أبدا.

كانت زوجة أخي كما عهدتها تلك المرأة القوية الجسورة والتي صاحت بنا.

ـ ليس هذا وقت الدموع ، فحمدًا لله على سلامتك.

-سلمك الله .

ـ كيف حالك وكيف أهلك .

ـ أبشرك أني في أحسن حال وأهلي بخير والحقيقة أنهم لا يعرفون عن أمري شيء لأنني كنت أتوقع أنني لم أزل مطلوبًا بدم . ذلك الرجل الذي هربت عنه .

ـ الحمد لله ، لقد ظهر الحق والحمد لله على سلامتك ...

كان كلام زوجة أخي فيه موقف القوّة كما عهدتها وكنت أكّن لها كل احترام وتقدير فلا أنسى أنها كانت لي في يوم من الأيام الأخت والأم وأنني لا أزال أحفظ لها هذا الجميل .

أما أخي فقد بدأ يتكلم:

ـ أين أنت ومن أين أتيت .. وحرام عليك ما تكتب لنا كتاب .. تطمنّا فيه عن نفسك ، ما تركت مكان ما سألت عنك فيه فأيقنت أنك وسكت .

ـ لاتلمني فأنا قد عانيت من الغربة والسفر والخوف من المجهول ما الله به عليم فأنا كنت أخشى أن يعرف مكاني أحد فيخبر عني وأعود ليقتص مني في ذنب ماجنيته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت