فهرس الكتاب
قال ابن المنذر [هو أبوبكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ولد سنة 242 فقيه مجتهد من الحافظ كان شيخ الحرم بمكة وتوفي بها سنة 319ه / الأعلام ص184 ج 6] : لم يرد عن أحد من الصحابة وسائر العلماء أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذكاة فيه إلا ما روى عن أبي حنيفة [التلخيص الحبير ص158 ج 4]
المسألة الخامسة: في بيان الخلاف في كيفية ذكاة ما لا يقدر عليه من الحيوان الأهلي مع الاستدلال والترجيح:
كيفية الذكاة تختلف باختلاف أحوال الحيوان المذكى.
من حيث القدرة عليه وعدم القدرة ـ فإن كان مقدورًا عليه وجب أن تكون تذكيته في محل معين من بدنه بشروط واعتبارات سبق بيانها.
وإن كان غير مقدور عليه ـ لكونه متوحشًا أصلًا ـ فهذا تتم تذكيته بكيفية يأتي بيانها في مبحث الصيد ـ إن شاء الله - وإن كان غير مقدور عليه لكونه توحش بعد استئناس أو تردى في بئر ونحوه فلم يقدر على تذكيته في المحل المعين من المقدور عليه ـ فهذا عند جمهور العلماء والأئمة الثلاثة أبي حنيفة والشافعي وأحمد [انظر بدائع الصنائع ص43 ج 5 والمجموع ص 122 ج 9 المغني والشرح ص ج 11.] كل موضع من بدنه محل للذكاة فحيث جرحه فقتله حل أكله.