فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 187

لذكرهم فلو كان لهم كتاب لكانوا قبل النسخ والتبديل على هدى وكانوا يدخلون الجنة إذا عملوا بشريعتهم كما كان اليهود والنصارى قبل النسخ والتبديل فلما لم يذكر المجوس في هؤلاء علم أنه ليس لهم كتاب [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ص187ـ 189 ج 32 بتصرف] فإن قيل يلزم على ذلك حل ذبائح الصابئين قيل نعم يلزم عليه ذلك.

وقد قال الإمام أبو حنيفة بحل ذبائحهم [بدائع الصنائع ص46 ج 5] وقال به جماعة من العلماء غير أبي حنيفة [انظر تفسير القرطبي ص434 ج 1] لأنهم في نظر هؤلاء طائفة من أهل الكتاب [نفس المصدر والبدائع والصنائع ص271 ج 2] لا لأن لهم كتابًا مستقلًا.

ثالثًا: قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) يدل على أنهم ليسوا من أهل الكتاب وإنما أمر أن يسن بهم سنتهم في أخذ الجزية خاصة كما فعل ذلك الصحابة فإنهم لم يفهموا من هذا اللفظ إلا هذا الحكم [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ص189 ج 32]

فإن قيل: روي عن علي أنه كان لهم كتاب فرفع [رواه الشافعي في مسنده/ نصب الراية ص449 ج 3] فالجواب عن ذلك من وجهين:

الأول: إن هذا الأثر قد ضعفه أحمد وغيره كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية [مجموع الفتاوى ص189 ج 32] وقال الإمام القرطبي في تفسير [ص111 ج 8] وقد روي عن الشافعي أنهم كانوا أهل كتاب فبدلوا وأظنه ذهب في ذلك إلى شيء روي عن علي بن أبي طالب من وجه فيه ضعف يدور على أبي سعيد البقال ذكره عبد الرزاق وغيره.

ا.

هـ .

وفي سنده سعيد بن المرزبان مجروح قال يحي القطان: لا أستحل أروي عنه وقال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه وقال الفلاس: متروك الحديث.

وقال أبو زرعة: هو مدلس [نصب الراية ص451 ج 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت