فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 187

الثاني: وعلى تقديره قوة سنده فإن الحافظ ابن حجر حسنه [فتح الباري ص261 ج 6] ، فعلى تقدير ثبوته فإنه إنما يدل على أنه كان لهم كتاب فرفع لا أنه الآن بأيديهم كتاب وحينئذ فلا يصح أن يدخلوا في لفظ (أهل الكتاب) إذ ليس بأيديهم كتاب لا مبدل ولا غير مبدل ولا منسوخ ولا غير منسوخ ولكن إذا كان لهم بالجزية.

وأما الفروج والذبائح فحلها مخصوص بأهل الكتاب لأن الدماء تعصم بالشبهات ولا تحل الفروج والذبائح بالشبهات [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ص189ـ 190 ج 32]

المسألة السابعة: في بيان حكم ذبيحة الوثني والدهري والمرتد مع الاستدلال وبيان الحكمة في ذلك:

الوثني من يعبد الوثن وهو الصنم سواء كان من خشب أم حجر أم غيرة من كل ما عبد من دون الله من القبور والأشجار والأحجار والأشخاص فالوثني كل مشرك بالله الشرك الأكبر أيًا كان معبوده من دون الله.

والدهري نسبة إلى الدهر ويطلق على الذي يقول بقدم الدهر ولا يؤمن بالبعث فيشمل كل من لا يؤمن بوجود الخالق من الماديين كالشيوعيين وأشكالهم من الملاحدة.

والمرتد: هو الذي يكفر بعد إسلامه بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام كاعتناق مبدأ من المبادئ الكفرية كالفكرة الشيوعية وادعاء النبوة أو تصديق مدعيها كالقاديانية أو اعتقاد جواز الحكم بغير ما أنزل الله من القوانين الوضعية وكذا غلاة الشيعة الذين يدعون عليا والحسين أو غير هما من أئمة أهل البيت، وكذا ترك الصلاة مع جحد وجوبها ردة عن الإسلام بالإجماع وتركها كسلًا مع الإقرار بوجوبها ردة على الصحيح على تفصيل مذكور في كتب الأحكام فهذه أمثلة واقعية للردة عن الإسلام أصيب بها كثير ممن يدّعون الإسلام اليوم فذبيحة الكافر الأصلي وثنيًا كان أم دهريًا حرام بالإجماع ولقوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌ لكم} فمفهومه تحريم طعام غيرهم من الكفار لأنهم لا كتاب لهم فلم تحل ذبائحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت