فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 187

إن دارسي علم وظائف الأعضاء (الفسيولوجي) يقدرون أن الذبح يحدث صدمة نزيفية بها يجتذب كل الدم السائل إلى دورة الدم ويهرب من خلال العروق المقطوعة بينما يحدث العكس عندما تدوخ الحيوانات أولا.

فالتدويخ بالإضافة إلى كونه مؤلمًا طريقة كفاية في النزيف.

ففي التدويخ لا يمكن إدماء الحيوان إذا لم يوضع تحت التحكم.

وفي ذلك الحين يمكن أن يكون الحيوان ميتا (توقف قلبه بسبب الصدمة) ولا يكون جدوى من نزيف حينئذ.

بعكس الحيوانات الصغيرة التي كانت تذبح بدون تدويخ فإن الحيوانات الكبيرة كالثور كانت تدوخ (أوتفقد الوعي) بالضرب على الرأس بمطرقة لا لأن هذا غير مؤلم ولكن لكونه كان طريقة عملية للتحكم في بهيم يصعب التحكم فيه بغير هذا.

بعد حوالى إحدى عشرة سنة من التجريب بالمسدس استبدل بالتدويخ الكهربائي في سنة 1933م.

والتدويخ الكهربائي يسرع في بداية التعفن في اللحم ويؤثر على طعمه.

وكان هذا أحد أسباب الشكوى في التماس منتجي اللحوم الدانماركية إلى الحكومة الدانماركية مطالبين بوقف قانون التدويخ.

إحدي التعديلات التي أدخلت على طريقة التدويخ الكهربائي للطيور والدواجن منذ 1970م هي مدوخ كهربائي ذاتي الحركة (أتوماتيكي) مبني على فكرة حمام الماء.

وهذه في الحقيقة ربط بين الغرق والصعق الكهربائي.

ومن عيوب التدويخ الكهربائي أنه قد يؤدي إلى الشلل قبل فقد الوعي الحقيقي فالمشكلة هي أنه إذا كان الفولت منخفضًا فإنه لن يسبب فقدان الوعي لكنه فقط يترك الحيوان مشلولا وشاعرا تماما بالألم.

ومن ناحية أخرى فإن شدة التيار قد يقتل الحيوان بإحداث سكته قلبية ومنع وجود نزيف من الحيوان المذبوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت