فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 187

والحقيقة التي لا يمكن إنكارها التي نخرج بها من تاريخ المدوخات الآلية: هي أنه بعد أكثر من نصف قرن من التجارب لا يوجد مدوخ واحد استخدامه مأمون [ذكر الباحث أن هذه الحقائق مترجمة عن كتاب:"الطريقة الإسلامية لذبح الحيوانات للأكل"لمؤلفه: الدكتور غلام مصطفي خان.] "انتهى المقصود منه ومن خلال ما مر من النقول أخذنا فكرة جيدة عن الصفة التي تكون عليها ذكاة الحيوانات التي تستورد لحومها وتجلب إلى أسواقنا، وقد تكون هذه الصفة عامة وقد تكون غالبة لدى مصادر تلك اللحوم وذلك مما يشكك فيها جميعها ويوقع المسلم في تحرج منها وبناء على ذلك كثرت التساؤلات حولها واختلفت الإجابات ما بين مبيح ومحرم ونحن هنا ننقل ما ظفرنا به من تلك الإجابات مع مناقشة ما يمكننا مناقشته منها - وهدفنا من ذلك التوصل إلى الحق - إن شاء الله - ونسأله التوفيق والهداية فنقول:"

يمكننا أن نقسم هذه اللحوم المستوردة من أهل الكتاب إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما علم أنه ذكي على الطريقة الشرعية فهذا حلال بالإجماع.

القسم الثاني: ما علم أنه ذكي على غير الطريقة الشرعية.

القسم الثالث: ما جهل حاله فلا يدرى على صفة حصلت تذكيته.

فالقسم الأول: حلال بالإجماع - كما سبق.

والقسم الثاني: قد أفتى بحله بعض العلماء محتجا بعموم قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} قال القاضي ابن العربي المالكي في كتابه أحكام القرآن [ص554 ج2] في تفسير هذه الآية ما نصه:(هذا دليل قاطع على أن الصيد وطعام الذين أوتوا الكتاب من الطيبات التي أباحها الله وهو الحلال المطلق.

ولقد سئلت عن النصراني يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها هل تؤكل معه أو تؤخذ منه طعاما.

فقلت تؤكل لأنها طعامه وطعام أحباره ورهبانه.

وإن لم تكن هذه ذكاة عندنا ولكن الله أباح لنا طعامهم مطلقًا وكل ما يرونه في دينهم فإنه حلال لنا إلا ما كذبهم الله فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت