فهرس الكتاب
واعتبر الصائد بمنزلة المذكي فتشترط فيه الأهلية [المغني مع الشرح الكبير ص3 ج11 والمجموع ص100 ج9] التي اشترطت في المذكي على ما سبق بيانه.
الشرط الثاني: صلاحية الآلة للصيد - وهي نوعان:
النوع الأول: ما يرمى به الصيد من كل محدد كالرماح والسيوف والسهام وما جرى مجراها مما يجرح بحدة كرصاص البنادق المعروفة اليوم.
وقد حدث الرمي به بحدوث البارود في وسط المائة الثامنة [حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ص105 ج2] بخلاف البندق الذي هو عبارة عن طينة مدورة يرمي بها [حاشية ابن عابدين ص304 ج9] .
واحدتها بندقة فلا يحل ما قتلته لأنها تقتله بثقلها فترضه وتكسره فهو وقيذ - وأما رصاص البنادق المعروفة اليوم فيقتل بالخرق والنفوذ وهما أقوى من السلاح.
وأفتى بعض الحنفية بعدم حل ما قتل برمي الرصاص لأن الجرح به يحصل بالإحراق والثقل بواسطة اندفاعه العنيف إذ ليس له حد [انظر حاشية ابن عابدين ص304 ج5] ولعله يعني بذلك نوعًا من الرصاص يتكون من قطع صغيرة مدورة لا تزال يرمى بها إلى اليوم يسميها العامة (الحلبي) أما الرصاص المعروف اليوم فلا وجه لتحريم ما قتل به.
ويشترط في المحدد هنا ما يشترط في آلة الذكاة من كونه يقتل بحده وكونه غير سن وظفر كما تقدم.
فإذا رمي الصيد بمحدد وأصابه بحده فقتله حل.
وإن رماه بما لا حد له كالحجر أو بما له حد فأصابه بغير حده فقتله لم يحل لحديث عدي [هو عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي أمير صحابي من الأجواد العقلاء كان رئيس طيء في الجاهلية والإسلام له 66 حديثا عاش أكثر من 100 سنة توفي سنة 68هـ / الأعلام ص8 ج5] بن حاتم قال سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن صيد المعراض قال: (إذا أصبت بحده فكل وإذا أصبت بعرضه فلا تأكل [رواه البخاري ومسلم / المجموع شرح المهذب ص111 ج9] فإنه وقيذ) والمعراض: بكسر الميم وسكون العين المهملة وبالراء المهملة وبعد الألف ضاد معجمة: عصا رأسها محدد.