فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 187

فإن أصاب بحده أكل لأنه كالسهم وأن أصاب بعرضه لم يؤكل.

وقد علل في الحديث بأنه وقيذ وذلك لأنه ليس في معنى السهم بل هو في معنى الحجر وغيره من المثقلات [شرح العمدة لابن دقيق العيد بحاشيته ص471ـ472 ج4] "وما قتل بالمثقل فهو وقيذ لا يحل لأن الله حرم الموقوذة وهذا منها سواء جرحهبالمثقل أم لا لأنه لا يحصل بهذا الجرح إنهار الدم."

النوع الثاني من آلة الصيد: الجوارح وهي الكواسب من السباع والكلاب والطير لقوله تعالى: {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه} [المائدة آية 4] وهي نوعان:

النوع الأول: ما يصيد بنابه كالكلب والفهد والنوع الثاني: ما يصيد بمخلبه كالصقر والبازي.

ويشترط في النوعين التعليم.

وهذا الشرط لا خلاف فيه [المغني مع الشرح الكبير ص7 ج11] لقوله تعالى: {وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله} .

وتعليم النوع الأول من الجوارح وهو ما يصيد بنابه يتبين بأمور:

الأمر الأول: أن يسترسل إذا أرسله صاحبه في طلب الصيد ومعنى ذلك أنه إذا أغراه صاحبه بالصيد بصياحه به، أو أشلائه مثلًا هاج لذلك وانبعث لطلبه.

الأمر الثاني: أن يزجر إذا زجر - والزجر هنا معناه الصياح بالجارح ويكون لأحد غرضين:

1 -يكون لطلب وقوفه وكفه عن العدو- وهذا يعتبر قبل إرساله أو رؤيته الصيد عند الحنابلة [الشرح الكبير مع المغني ص26 ج11] ووجه في مذهب الشافعية / والأصح عندهم يعتبر ذلك مطلقًا قبل الإرسال وبعده [المجموع شرح المهذب ص94 ج9] .

2 -ويكون الزجر لإغراء الجارح بزيادة العدو في طلب الصيد كما إذا استرسل بنفسه فتنبه له صاحبه فزجره لذلك [المقنع بحاشيته ص554 ج3] .

وهذان الأمران اتفقت المذاهب الأربعة على اعتبارهما [الإفصاح لابن هبيرة ص449 ج2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت