فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 187

القول الأول: وهو مذهب الحنابلة: لا يعتبر تكرر ترك الأكل منه لأنه تعلم صفة أشبه سائر الصنائع [المقنع بحاشيته ص551ـ552 ج3] - فعلى هذا يكفي تركه الأكل مرة واحدة.

القول الثاني: في المسألة وهو مذهب الشافعية وأحد القولين لأبي حنيفة: أنه يشترط تكرر ترك الأكل منه بحيث يقول أهل الخبرة أنه صار معلمًا ويغلب على الظن تأدب الجارحة ومصيرها معلمة [المجموع ص94، 97، ج9 والهداية مع شرحها فتح القدير ص116 ج10] فهذا القول كما ترى يشترط التكرار من غير تقدير بمرات معينة.

لأن التقدير لم يرد فيه دليل والمقصود معرفة انضباط التعلم وهذا يحصل بتقرير أهل الخبرة والعرف كسائر الأمور التي لم يرد فيها نص من الشارع.

القول الثالث: يشترط تكرر ترك الأكل ثلاث مررات وهو رواية عن أبي حنيفة وقول صاحبيه أبي يوسف ومحمد ومشى عليه كثير من مصنفي الحنفية [الهداية مع شرحها فتح القدير ص116 ج10 وحاشية ابن عابدين ص299 ج5] وهو قول في مذهب الحنابلة نصره صاحب المغني [في ص6 ج11] - ووجه هذا القول أن ما دون الثلاث فيه احتمال فلعله ترك الأكل مرة أو مرتين شبعًا فإذا تركه ثلاثًا دل على أنه صار عادة له لأن الثلاث مدة ضربت للاختبار وإبلاء الأعذار كما في مدة الخيار - ولأن الكثير يقع أمارة على العلم دون القليل والجمع هو الكثير وأدناه الثلاث فقدر بها [نفس المصادر] .

الترجيح:

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@الراجح في نظري من هذه الأقوال هو قول الشافعية وهو اشتراط تكرر ترك أكل الكلب من الصيد حتى يعلم أنه تركه تأثرا بالتعليم لا لاحتمال آخر لكن لا يقدر ذلك بعدد معين لأن التقدير لا دليل عليه والهدف إنما هو انضباط تعليم الكلب وهو ما يحصل بالمرتين فما زاد عليهما حسبما يغلب على الظن تحقق المقصود.

والله أعلم.

هل يباح الاصطياد بغير الكلاب:

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت