فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 187

المسألة الثانية: في بيان ما يستثني من أنواع الميتة مما يجوز أكله منها مع الاستدلال: يستثني من الميتة نوعان يباح أكلهما:

النوع الأول: ميتة البحر لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} فالمراد بطعامه ما مات فيه من حيوانه الذي لا يعيش إلا فيه فتكون هذه الآية مخصصة لعموم قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة} [البقرة آية (173) .] وقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة آية (3) .] ولقوله في حديث بن عمر عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحلت لنا ميتتان ودما فأما الميتتان فالحوت والجراد) الحديث [رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني والأصح أنه موقوف/ منتقي ونيل الأوطار ص152ـ153 ج 8.] .

وحديث أبي هريرة ض أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال في البحر: (هوالطهور ماؤه الحل ميتته) [رواه الأربعة وابن خزيمية وابن حبان في صحيحهما / تفسير بن كثير ص7 ج 2 .] وهو حديث صحيح [النووي في المجموع ص31 ج 9 .] وكذلك حديث في قصة العنبر الذي ألقاه البحر فأكل منه الصحابة نصف شهر وذكروا ذلك للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (كلوا رزقًا أخرجه الله عز وجل لكم) [متفق عليه/ المنتقى مع شرحه ص152 ج 8]

النوع الثاني: الجراد ( [ما بين القوسين من فتح الباري ص620ـ621 ج 9 ببعض تصرف.] بفتح الجيم وتخفيف الراء معروف والواحدة جرادة والذكر والأنثى سواء كالحمامة.

ويقال أنه مشتق من الجرد لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده.

وخلقة الجراد عجيبة فيها عشرة أنواع من خلقه الحيوانات ذكر بعضها في هذين البيتين

لها فخذ بكر وساقا نعامة **

** ... ... ... وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم

حبتها أفاعي الرمل بطنًا وأنعمت **

** ... ... ... عليها جياد الخيل بالرأس والفم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت