فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 187

وأختلف في أصله فقيل أنه نثرة حوت فلذلك كان أكله بغير ذكاة وفي ذلك حديث أنس: (أن الجراد نثرة حوت من البحر) [ضعيف أخرجه ابن ماجة/ فتح الباري ص621 ج 9 .] وحديث أبي هريرة: (خرجنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل جراد فجعلنا نضرب بنعالنا وأسواطنا فقال:( كلوه فإنه من صيد البحر) [أخرجه أبوداوود وفي إسناده بن جابان ولا يحتج بحديثه، مختصر المندري لسنن ص365 ج 2.] صحا لكان فيهما حجة لمن قال لا جزاء فيه إذا قتله المحرم وجمهور العلماء على خلافه .

وإذا ثبت فيه الجزاء دل على أنه بري) [فتح الباري .] أما حكم أكله فقد أجمع [نفس المصدر وشرح النووي على صحيح مسلم ص103 ج 13 والمغني مع الشرح ص41 ج 11.] العلماء على جوازه في الجملة بدليل الحديث السابق قريبًا (أحلت لكم ميتتان ودمان أم الميتتان فالحوت والجراد) وحديث عبد الله [هوالصحابي رضي الله عنهما شهد بيعة الضوان وما بعدها وتوفي بالكوفة سنة 86 هـ .] ابن أبي أوفي قال: (غزونا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سبع غزوات نأكل معه الجراد) [رواه الجماعة إلا ابن ماجة/ المنتقى مع شرحه ص152 ج 8.

لكن قال الجمهور يحل سواء مات باصطياد أو بذكاة أو مات حتف أنفه.

وقال مالك [بداية المجتهد ص325 ج 1.] في المشهور عنه وأحمد في رواية [المغني مع الشرح ص41 ج 11 .] لا يحل إلا إذا مات بسبب بأن يقطع بعضه أو يسلق أو يلقي في النار حيًا - فإن مات حتف أنفه لم يحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت