فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 187

وقد ذكر أن أهل الجاهلية كانوا يخنقون الشاة وغيرها فإذا ماتت أكلوها.

والموقوذة: الوقذ شدة الضرب - والمراد بالموقوذة هنا: التي ترمي أو تضرب بحجر أو عصا أو غير ذلك حتى تموت من غير تذكية قيل كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك بالحيوان ويأكلونه.

والمتردية: الردى: الهلاك.

والمراد بالمتردية هنا التي تتردي من العلو إلي السفل فتموت - سواء تردت بنفسها أورداها غيرها - وكانت الجاهلية تأكل المتردي من الأنعام.

والنطيحة: فعلية بمعني مفعوله وهي الشاة ينطحها غيرها فتموت بذلك.

وما أكل السبع: ما افترسه ذوناب وأظفار من الحيوان كالأسد والنمر والذئب وفي الكلام إضمار أي ما أكل منه السبع لأن ما أكله السبع فقد فني .

وكانت الجاهلية لا تعتقد ميتة إلا ما مات بالوجع ونحوه دون سبب يعرف فأما هذه الأسباب فكانت عندها كالذكاة [نقلت تفسير هذه المذكورات وما يتعلق به من تفسير القرطبي ص48ـ49 ج 6 باختصار وتصرف.]

ثانيًا: وأما مناسبة ذكر هذه الأيات بعد ما قبلها من المحرمات فهي - والله أعلم - الرد على أهل الجاهلية في إخراجهم لهذه الأشياء من حكم الميتة واستباحتهم لها .

كما ذكرنا .

ثالثًا: بيان نوع الاستثناء في الآية:

قوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} معناه إلا ما طهرتموه بالذبح الذي جعله الله طهورًا [تفسير ابن جري ص502 ج 9 .] -وقد اختلف العلماء في نوع الاستثناء الوارد في هذه الآية الكريمة على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت