فهرس الكتاب
والصحيح: أنه إذا كان حيًا فذكي حل أكله ولا يعتبر في ذلك حركة مذبوح .
فإن حركات المذبوح لا تنضبط بل فيها ما يطول زمانه وتعظم حركته.
وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا) فمتي جري الدم الذي يجري من المذبوح .
حل أكله والناس يفرقون بين دم ما كان حيًا أم ميتًا.
فإن الميت يجمد دمه ويسود ولهذا حرم الله إليتة لاحتقان الرطوبات فيها.
فإذا جري الدم الذي يخرج من المذبوح الذي ذبح وهو حي أكله .
وإن تيقن أنه يموت (أي بالإصابة) .
فعمر بن الخطاب رضي الله عنه تيقن أنه يموت وكان حيًا وجازت وصيته وصلاته وعهوده.
وقد أفتي غير واحد من الصحابة بأنها إذا مصعت بذنبها أو طرفت بعينها أو ركضت برجلها بعد الذبح حلت ولم يشرطوا أن تكون حركتها قبل ذلك أكثر من حركة المذبوح.
وهذا قاله الصحابة لأن الحركة دليل الحياة والدليل لا ينعكس فلا يلزم إذا لم يوجد هذا منها أن تكون ميتة بل قد تكون حية وإن لم يوجد منها مثل ذلك.
واالإنسان قد يكون نائمًا فيذبح وهو نائم ولا يضطرب وكذلك المغمي عليه يذبح ولا يضطرب وكذلك الدابة قد تكون حية فتذبح ولا تضطرب لضعفها عن الحركة وإن كانت حية ولكن خروج الدم الذي لا يخرج إلا من مذبوح وليس هو دم الميت دليل على الحياة والله أعلم) [مجموع الفتاوى ص236 - 238 ج 35 وانظر الاختيارات له ص323 .] انتهي .
وقد حذفنا منه بعض الكلمات لغموضها .
وهو الجواب كما تراه مدعمًا بالأدلة وفتاوى الصحابة وشواهد الواقع مما يؤيد ما اختاره في ذكاة المنخنقة وما ذكر معها ولا يسع الباحث المنصف إلا أن يعترف بما جاء فيه من التحقيق .
والله أعلم
المسألة الرابعة: في بيان حكم أكل ما أهل به لغير الله: