فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 187

النوع الثاني: ما ذبحه غير الكتابي من الوثنيين والمجوسيين والقبوريين وغيرهم بأصنامهم وأضرحتهم التي يتقربون إليها بذبح القرابين وأنواع النذور مما يعج به اليوم كثير من البلاد التي كانت فيما سبق إسلامية والأن ظهرت فيها أعلام الشرك وصار كثير من من ينتسبون إلى الإسلام من أهلها يتسابقون إلى الذبح لغير الله عند أضرحة الأولياء مع أن نصوص الإسلام صريحة في منع الذبح لغير الله واعتباره شركًا أكبر يخرج من الملة وصريحة في منع ذكر اسم غير الله على الذبائح وصريحة في تحريم أكل ما ذبح على هذه النصب وجعله في عداد الموتى .

ما أهل به لغير الله فهو حرام مطلقًا:

(حرم سبحانه ما ذبح ما ذبح لغير الله وما سمي عليه غير اسم الله وان قصد به اللحم لا القربان فقد لعن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من ذبح لغير الله ونهي عن ذبائح الجن وكانوا يذبحون للجن بل حرم الله ما لم يذكر عليه اسمه مطلقًا كما دل على ذلك الكتاب والسنة في غير موقع وقد قال تعالى: {فصل لربك وانحر} أي انحر لربك وحده وكما قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} [الأنعام(162) .] وقد قال إبراهيم وإسماعيل إذ يرفعان القواعد من البيت (ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا) [البقرة الآيتان (128ـ129) .] فالمناسك هنا مشاعر الحج كلها كما قال الله تعالى لكل أمة جعلنا منسكًا هم ناسكوه [الحج (68) .] وقال تعالى: {ولكل أمة جعلنا منسكًا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج (34) .] وقال: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} [الحج (37) .] وقال: {ومن يُعظم شعائر الله فإنها من تقوي القلوب} [الحج (32) .] فالمقصود تقوي القلوب لله وهي عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت