فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 187

والعبودية فيها غاية المحبة وغاية الذل والإخلاص وهذه ملة إبراهيم الخليل [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ص484ـ486 ج 17 .] وكان المشركون يذبحون للقبور ويقربون لها القرابين وكانوا في الجاهلية إذا مات لهم عظيم ذبحوا عند قبره الخيل والإبل وغير ذلك تعظيمًا للميت فنهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ذلك كله ولونذر أن يذبح لغير الله لم يكن له أن يوفي ولوشرطه واقف لكان شرطًا فاسدًا [نفس المصدر ص306ـ307 ج 26 .] وقد عادت الجاهلية في أقبح صورها في بلاد يدعي أهلها بلاد إسلامية وصار الذبح لغير الله فيها أمرًا مألوفًا ونحن لا ننكر أن يكون في تلك البلاد مسلمون بالمعني الصحيح يوحدون الله سبحانه وينكرون ذلك الشرك لكن وجود أولئك في تلك البلاد لا يصيرها بلادًا إسلامية ما دامت أعلام الشرك فيها ظاهرة والحكم فيها بين الناس بغير ما أنزل الله .

وأمريكا وإنجلترا بل روسيا فيها مسلمون فهل يصح لنا أن نسميها بلاد إسلامية نظرًا لذلك .

والمقصود هنا بيان تحريم أكل هذا النوع من الذبائح لأنه تعبد به لغير الله فالأكل منه مشاركة لأهله فيه ومشايعة لهم عليه وهو ما يجب إنكاره ولا يجوز إقراره ولا يكفي ترك أكله بل لابد من مقاومته وتطهير البلاد منه حتى لا تكون فتنه ويكون الدين لله وحده .

وفق الله المسلمين للقيام بذلك كما قام به نبيهم وسلفهم الصالح ولن يصلح أخر هذه الأمة إلا ما صلح به أولها وهو توحيد الله سبحانه والجهاد في سبيله والدعوة إليه قولًا وعملًا .

المسألة الأولي: في تعريف الخنزير:

هوحيوان سمج والعين تكرره له نابان كنابي الفيل يضرب بهما ورأسه كرأس الجاموس وله ظلف كما للبقر والغنم وهو أنسل الحيوانات [عجائب المخلوقات للقزويني بهامش حياة الحيوان ص223ـ224 ج 2 .] .

المسألة الثانية: في حكم أكله والحكمة في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت