فهرس الكتاب
حكم أكله: الخنزير محرم لقوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} وقال تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} وقال تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلى محرمًا على طاعمًا يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير} فنص في هذه الآيات على تحريم لحم الخنزير ولا خلاف في تحريمه بين أهل العلم [الشرح الكبير مع المغني ص67 ج 11 وبداية المجتهد ص342 ج 1 .] - وله ناب يفرس به داخلًا في عموم تحريم كل ذي ناب فتحريمه إذن بالنص والعموم والإجماع .
والتحريم يعم انسيه ووحشيه ويعم جميع أجزائه حتى الشحم [تفسير بن كثير ص7 ج 2 .] .
وإنما خص اللحم بالذكر بأنه أعظم ما ينتفع به منه [أحكام القرآن للجصاص ص124 ج 1 .] وقد أبدي العلامة ابن القيم مقارنة بين صيغ النهي عن بيعة وصيغة النهي عن أكله حاصلها أن الشارع لما حرم بيعه ذكر جملته كما في الحديث المتفق عليه: (إن الله ورسوله حرموا بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) ليتناول تحريم بيعه حيًا وميتًا وبيع جميع أجزائه الظاهرة والباطنة.
ولما حرم أكله ذكر لحمه تنبيهًا على تحريم أكله وذكر اللحم لأنه معظمه.
[زاد المعاد لابن القيم ص245 ج 4 .] والحكمة في تحريم الخنزير: لأنه قذر لأن أشهي غذائه القاذورات والنجاسات وهو ضار في جميع الأقإليم ولاسيما الحارة كما ثبت بالتجربة وأكل لحمه من أسباب الدودة الوحيدة القتالة.
ويقال أن له تأثيرًا سيئًا في العفة والغيرة.
[تفسير المنار ص98 ج 2 .] (أما كون لحمه ضارًا فهو مما يثبته الطب الحديث وجل ضرره ناجم من أكله للقاذورات.
ومن ضرره: أنه يولد الديدان الشريطية كالدودة الوحيدة نعوذ بالله منها وسب سريان ذلك إليه أكل العذرة ويولد دودة أخري يسميها الأطباء الشعرة الحلزونية وهي تسري إلى الخنزير من أكل الفيران الميتة.