فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 187

والإحكام عامة يخاطب بها كل مكلف ولا يصح استثناء أحد إلا بنص من الشارع [تفسير المنار ص99 ج 2 .] والآية [مدراج السالكين ص370 ج 1لابن القيم .] لا تعرض فيها للسفر بنفي ولا إثبات ولا للخروج على الإمام ولا هي مختصة بذلك ولا سيقت له وهي عامة في حق المقيم والمسافر والبغي والعدوان فيها يرجعان إلى الأكل المقصود بالنهي لا إلى الأكل المقصود بالنهي لا إلى أمر خارج عنه لا تعلق له بالأكل .

ولأن نظير هذا قوله سبحانه وتعالى في الآية الأخرى: (فمن اضطر في مخمصة غير متجانس لإثم) فهذا هو الباغي العادي - والمتجانب للإثم المائل إلى القدر الحرام من أكلها وهذا هو الشرط الذي لا يباح له بدونه ولأنها إنما أبيحت للضرورة فتقدرت الإباحة بقدرها وأعلمهم أن الزيادة عليها بغي وعدوان وأثم فلا تكون الإباحة للضرورة سببا لحله) .

وممن اختار هذا القول الإمام ابن جرير والقرطبي وشيخ الإسلام ابن تيمية وإليك مقتطفات من كلامهم في ذلك:

يقول ابن جرير رحمة الله:(وأولى: الأقوال بتأويل الآية قول من قال: فمن اضطر غير باغ بأكلة ما حرم عليه من أكله ولا عاد في أكلة وله عن ترك أكله بوجود غيرة مما أحلة الله مندوحة وغنى .

وذلك أن الله تعالى ذكره لم يرخص لأحد في قتل نفسة بحال - إلى أن قال - فالواجب على قطاع الطريق والبغاة على الأئمة العادلة الأوبة إلى طاعة الله والرجوع إلى ما الزمهم الله الرجوع إلية والتوبة من معاصي الله لا قتل أنفسهما بالمجاعة فيزدادان إلى إثمهما إثما وإلى خلافهما أمر الله خلافا) [تفسير ابن جرير ـ صلى الله عليه وسلم ـ 325 ج 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت