فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 187

الثاني: أن الآية إنما تشعر بترك الأكل وترك الأكل أعم من كونه متروكًا على سبيل الحرمة أو على سبيل الكراهة أو خلاف الأولى [انظر فتح الباري ص652 ج9 وشرح ابن دقيق العيد على العمدة بحاشيته ص457 ج4.] ـ وبهذا كله نعلم أن الذي يقتضيه الدليل الصريح إباحة لحوم الخيل ومن ثم قال الإمام الطحاوي [هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي المصري الحنفي إمام ثقة جليل له التصانيف البديعة ولد بمصر سنة 237 ومات بها سنة 321ه مقدمة شرح العقيدة الطماوية ص5 ط دار المعارف.] وهو من كبار الحنفية:

وذهب أبو حنيفة [هو النعمان بن ثابت التيمي بالولاء الكوفي أبو حنيفة إمام الحنفية الفقيه المجتهد المحقق أحد الأئمة الأربعة ولد سنة 80 وتوفي سنة 150ه /الأعلام ص4 ج9.] إلى كراهة أكل الخيل وخالفه صاحباه وغيرهما واحتجوا بالأخبار المتواترة في حلها ولو كان ذلك مأخوذًا من طريق النظر لما كان بين الخيل والحمر الأهلية فرق ولكن الآثار إذا صحت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أولى أن يقال بها مما يوجبه النظر لا سيما وقد أخبر جابر أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أباح لهم لحوم الخيل في الوقت الذي منعهم فيه من لحوم الحمر فدل ذلك على اختلاف حكمهما [فتح الباري ص650 ج9.] ـ ا.

هـ .

وقال ابن رشد [هو محمد بن أحمد بن رشد الشهير بالحفيد قاضي الجماعة بقرطبة توفي سنة 595ه /بداية المجتهد.] من المالكية: (وأما سبب اختلافهم في الخيل فمعارضة دليل الخطاب في هذه الآية يعني آية النحل {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} ـ لحديث جابر ومعارضة قياس الفرس على البغل والحمار له لكن إباحة لحم الخيل نص في حديث جابر فلا ينبغي أن يعارض بقياس ولا بدليل خطاب) [بداية المجتهد ص344 ج1.] .

المسألة الثانية: في بيان حكم لحوم الحمر الأهلية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت