فهرس الكتاب
وفي روايات أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجد القدور تغلي فأمر بإراقتها وقال: لا تأكلوا من لحومها شيئًا.
وفي رواية: نهينا عن لحوم الحمر الأهلية.
وفي رواية؛ إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: أهريقوها واكسروها فقال رجل يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها قال أو ذاك.
وفي رواية: نادى منادي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها فإنها رجس من عمل الشيطان وفي رواية ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس أو نجس فأكفئت القدور بما فيها" [شرح النووي على صحيح مسلم ص90ـ91 ج13.] ا."
هـ .
فهذه الأحاديث برواياتها المتضافرة هي عمدة الجماهير في تحريم لحوم الحمر الأهلية.
2 ـ وأما ما ذهب إليه مالك من كراهتها فاستدل له بما يأتي:
أ ـ ما روي عن ابن عباس [هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي حبر الأمة الصحابي الجليل ـ توفي سنة 68ه بالطائف/الأعلام ص228 ج4.] أنه كان يقول بظاهر قوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير} [الأنعام آية (145) .] وتلاها ابن عباس وقال ما خلا هذا فهو حلال [المغني مع الشرح الكبير ص65 ج11 وانظر شرح النووي على صحيح ومسلم ص91 ج13 وصحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ص654ـ655 ج9.] ـ فهذا حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس يفهم من الآية الكريمة عدم تحريم الحمر الأهلية.
ب ـ ما جاء في حديث غالب بن أبجر من قوله: (أصابتنا سنة فلم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر فأتيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقلت إنك حرمت لحوم الحمر الأهلية، وقد أصابتنا سنة.