فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 187

ثانيها: أن الآية مكية وأحاديث التحريم بعد الهجرة [فتح الباري ص657 ج9 ونيل الأوطار ص119 ج8] فالآية تذكر ما حرم حين نزولها وليس فيها نفي ما سيأتي"فلا تعارض [زاد المعاد لابن القيم ص142 ج2.] بين هذا التحريم وبين الآية الكريمة فإنه لم يكن حرم حين نزول هذه الآية من المطاعم إلا هذه الأربعة والتحريم كان يتجدد شيئًا فشيئًا فتحريم الحمر بعد ذلك تحريم"مبتدأ"لما سكت عنه النص لا أنه رافع لما أباحه القرآن ولا مخصص لعمومه فضلًا عن أن يكون ناسخًا."

الله أعلم"."

ثالثها: ما قاله بعضهم:"إن هذه الآية مشتملة على سائر المحرمات بعضها بالنص وبعضها يؤخذ من المعنى وعموم اللفظ."

فإن قوله تعالى في تعليل الميتة والدم ولحم الخنزير أو الأخير منها فقط: (فإنه رجس) وصف شامل لكل محرم فإن المحرمات كلها رجس وخبث وهي من أخبث الخبائث المستقذرة التي حرمها الله على عباده صيانة لهم وتكرمة عن مباشرة الخبيث الرجس ويؤخذ تفاصيل الرجس المحرم من السنة فإنها تفسر القرآن وتبين المقصود منه" [تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن السعدي ص228 ج1.] ."

رابعها: أن يقال إن الآية في سياق نقض أقوال المشركين المتقدمة في تحريمهم لما أحله الله وخوضهم بذلك بحسب ما سولت لهم أنفسهم وذلك في بهيمة الأنعام خاصة وليس منها محرم إلا ما ذكر في الآية الميتة منها.

وما أهل لغير الله به وما سوى ذلك فحلال، ولعل مناسبة ذكر الخنزير فيها أن بعض الجهال قد يدخله في بهيمة الأنعام وأنه نوع من أنواع الغنم كما قد يتوهمه جهلة النصارى وأشباههم فينمونها كما ينمون المواشي ويسحلونها، ولا يفرقون بينها وبين الأنعام [نفس المصدر.] .

خامسها: وما يروي عن أبي عباس انه قال بظاهر هذه الآية يجاب عنه بأمرين:

الأمر الأول: أنه يروى عن ابن عباس أنه توقف في النهي عن الحمر هل كان لمعنى خاص أو للتأييد [انظر فتح الباري ص655 ج9.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت